من شاء من عباده في خطرات ما ، ليعلمه بالتوحيد الذاتي من حيث هو لنفسه ، لا من حيث المرتبة التي يتعلق بها الممكن .
( ف ح 3 / 85 ، 73 - ح 4 / 59 ، 97 - ح 2 / 73 - ح 3 / 86 )
قول أبي يزيد : لو أن العرش وما حواه . . . في زاوية قلب العارف ، ما أحس به .
قال أبو يزيد : لو أن العرش وما حواه ، مائة ألف ألف مرة ، في زاوية من زوايا قلب العارف ، ما أحس به ؛ قال تعالى « ما وسعني أرضي ولا سمائي ووسعني قلب عبدي المؤمن » وما حاز المؤمن هذه السعة ، إلا بكونه على صورة العالم وعلى صورة الحق ، وكل جزء من العالم ما هو على صورة الحق ، فمن هنا وصفه الحق بالسعة ، قال أبو يزيد في سعة قلب العارف « لو أن العرش » يعني ملك اللّه « وما حواه » من جزئيات العالم وأعيانه « مائة ألف ألف مرة » لا يريد الحصر ، وإنما يريد ما لا يتناهى ولا يبلغه المدى ، فعبر عنه بما دخل في الوجود ويدخل أبدا « في زاوية من زوايا قلب العارف ما أحس به » وذلك لأن قلبا وسع القديم ، كيف يحس بالمحدث موجودا ؟ ! وهذا من أبي يزيد توسع على قدر مجلسه لإفهام الحاضرين ، وأما التحقيق في ذلك ، أن يقول : إن العارف لما وسع الحق قلبه وسع قلبه كل شيء ؛ إذ لا يكون شيء إلا عن الحق ، فلا تتكون صورة شيء إلا في قلبه ، يعني في قلب ذلك العبد الذي وسع الحق ، فكان أبو يزيد في هذا القول تحت حكم الاسم الواسع ، فما فاض عنه شيء ، وذلك أنه تحقق بقوله « ووسعني قلب عبدي » فلما وسع قلبه الحق ، والأمور منه تخرج - التي يقع فيها التفويض ممن وقع - فهو كالبحر وسائر القلوب كالجداول . ( ف ح 4 / 8 )
قول أبي يزيد للحق : أريد أن لا أريد ، لأني أنا المراد وأنت المريد .
سئل أبو يزيد عن الزهد فقال : هو هين ( أو قال : ليس بشيء ) لا قدر له عندي ، ما كنت زاهدا سوى ثلاثة أيام ، اليوم الواحد زهدت في الدنيا ، واليوم الثاني زهدت في