أمرضني ، والخليل يقول :
وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ
، فانظر ما بين القولين ، تجد قول أبي بكر أحق ، وانظر ما بين الأدبين ، تجد الخليل عليه السلام أكثر أدبا ، فإن آداب النبوة لا يبلغها أدب ، كما قال معلم موسى عليه السلام : فأردت أن أعيبها ، وأراد ربك أن يبلغا أشدهما ، فيكتسب الشيء الواحد بالنسبة ذما ، وبالإضافة إلى جهة أخرى حمدا ، وهو عينه ، وتغير الحكم بالنسبة ، فهو أدب الإضافة مثل قول خضر : فأردت أن أعيبها ؛ وقوله : فأردنا أن يبدلهما ؛ للاشتراك بين ما يحمد ويذم ، وقوله : فأراد ربك ؛ لتخليص المحمدة فيه . ( ف ح 4 / 275 - ح 2 / 481 )
يقول الشيخ رضي اللّه عنه في إثبات التكليف :
فالنار منك وبالأعمال توقدها * كما بصالحها في الحال تطفيها
فأنت بالطبع منها هارب أبدا * وأنت في كل حال فيك تنشيها
أما لنفسك عقل في تصرفها * وقد أتيت إليها اليوم أنبيها
قبل الممات فإن اللّه قال لنا * بأنه يوم عرض الخلق يملؤها
( ف ح 3 / 385 )