فانظر أيها القارئ أي الرجلين أهدى سبيلا وأقوم قيلا ، وأنت بحسب نظرك ، وإليك هذه الأبيات من ديوان الشيخ الأكبر .
يقول في الصفحة 259 :
إذا حسنت ظنك بالرجال * علوت به وربات الحجال
وإن ساءت ظنونك يا حبيبي * فأنت لسوء ظنك في سفال
وميزان الشريعة لا تزنه * بميزان التفكر والخيال
وإنك أن أصبت به لوقت * غلطت به فتلحق بالضلال
تميزت الخلائق في سناها * فأين الواجبات من المحال
إذا عاينت ما لا يرتضيه * إلهك قد حلا لي عين حالي
بمرآه الذي عاينت منه * وفيه ما يذم من الفعال
أتتك وصيتي تسمو اعتلاء * على ما كان من كرم الخلال
فسوء الظن يحرم منك شرعا * وحسن الظن يلحق بالحلال
وإن كنت الإمام تقيم حدا * أقمه كما أمرت ولا تبال
ولا تتبعه سوء الظن فيه * به تأمن عليك من السؤال
فإن اللّه سائل من أتاه * به يوم القطيعة والوصال
وعبد اللّه ليس بحكم ماض * ولا آت ولكن حكم حال
ويقول في الصفحة 309 :
إذا حرنا وحار الناس فينا * وأسكناهم البلد الأمينا
عرفنا الحق حقا فاتبعنا * فكنا في القيامة آمنينا
ولولا ذاك ما كنا عبيدا * بما قال المهيمن غالبينا
ويشهدنا الأمور كما علمنا * فنقطع نجدها حينا فحينا
رأيت أئمة كبّار قوم * أضلوا بعد ما ضلوا يقينا
فإن عزموا على إبطال حق * وكانوا في الشريعة ممترينا