إذا صحت عزائمنا * ففي الأسرار نتحد
العزيمة النية ، والنية شرط في الصوم ، فنحن في الصوم مع الحق ، كما قالت بلقيس في عرشها
كَأَنَّهُ هُوَ
قال تعالى : الصوم لي لا لك ؛ هذا معنى قولنا :
إذا صحت عزائمنا * ففي الأسرار نتحد
فإذا قلت : الصائم هو الإنسان صدقت ، وإن قلت : الصوم للّه لا للإنسان صدقت ، ولا معنى للاتحاد إلا صحة النسبة لكل واحد من المتحدين ، مع تميز كل واحد عن الآخر في عين الاتحاد ، فهو هو وما هو هو - ا ه .
ويقول في كتاب التنزلات الموصلية ، في معرفة أسرار الرفع من الركوع ، وقول العبد :
سمع اللّه لمن حمده .
قلت إذ صحت عزيمتنا * وأتى عبد بمن عبده
نائبا عن وصف موجده * سمع اللّه لمن حمده
يا مقاما ما أرى بدلا * منه في القلب لمن وجده
ياسنا لاح لأعيننا * نعم الطرف الذي شهده
لما صحت العزائم ، اتحدت الذوات في الكلمات ، ولما ظهرت المعالم ، بانت عن القديم الصفات المحدثات .
ويقول :
إذا صحت عزائمنا اتحدنا * وبنّا بالصفات المحدثات
عن الذات المقدسة التي لم * تدنسها العيون بالالتفات
وقد قال الإله على لساني * سمعنا منك حمد الحامدات
وجاءتنا به رسل العوالي * على متن السواري السابحات
فنادى بربوبيته الإلهية لثبوتها ، وصرح على لسان عبده بإجمال نعوتها .
ويقول في الفتوحات المكية الجزء الأول في الصفحة 690 : بمناسبة أن للقارن طوافا واحدا وسعيا واحدا ، ما يلي : وهذا مقام الاتحاد ، وهو التباس عبد بصفة رب ، وإن كان