لكون الفطر أكثرها لا تسعد بتفجيرها ، لما يؤدي إليه بالنظر الفاسد من الإباحة ، والقول بالحلول ، وغير ذلك مما يشقيهم .
وفي الجزء الرابع الصفحة 372 : من فصل بينك وبينه أثبت عينك وعينه ، ألا تراه تعالى قد أثبت عينك وفصل كونك ، بقوله إن كنت تنتبه « كنت سمعه الذي يسمع به » فأثبتك بإعادة الضمير إليك ليدل عليك ، وما قال بالاتحاد إلا أهل الإلحاد .
يقول في الجزء الرابع الصفحة 379 : من قال بالحلول فهو معلول ، وهو مرض لا دواء لدائه ، ولا طبيب يسعى في شفائه .
ويقول في الجزء الرابع الصفحة 387 :
ألفة العبد بالإله * هي الألفة التي
ما لها غير وجهتي * وبها كون قوتي
فانظروا فيّ تبصروا * حكمة الحق حكمتي
لا تقل باتحادنا * فتكذبك نشأتي
أنا إن كنت بيته * فهو بالشرع قبلتي
يعني الشيخ رضي اللّه عنه ، أن وجهته وقصده أن يكون الحق سمعه وبصره وجميع قواه ، فأين الاتحاد ؟ ! والبيت الأخير يشير إلى الحديث « ما وسعني أرضي ولا سمائي ، ووسعني قلب عبدي المؤمن » وإلى قوله تعالى
فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
.
ويقول في كتابه الإسرا إلى مقام الأسرى ، في مناجاة الأدب ، وفي بعض النسخ مناجاة الأذن ، يقول الشيخ رضي اللّه عنه « فلا تنسبوني إلى الاتحاد الفرد ، فإنه السيد وأنا العبد ، وإنما هي رموز وأسرار ، لا تلحقها الخواطر والأفكار ، إن هي إلا مواهب من الجبار ، جلّت أن تنال ذوقا ، ولا تصل إلا لمن هام فيها مثلي عشقا وشوقا » ا ه .
ويقول في صفة العارف في الفتوحات المكية الجزء الثاني 317 : مهذب الأخلاق ، غير قائل بالاتحاد ، ذاهب في كل مذهب بغير ذهاب ، مقدس الروح عن رعونات النفوس .
ويقول في نعت المحب بأنه يحكم حبه فيه على قدر عقله ، في الفتوحات المكية الجزء