تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشكول — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
من بديع الاستتباع قول بعض العراقيين ، وقد شهد عند القاضي برؤية هلال العيد فرد

شهادته :

إنّ قاضينا لأعمى * أم تراه يتعامى
سرق العيد كأنّ * العيد أموال اليتامى
من ضيعه الأقرب أتيح له الأبعد .
برزت من المنازل والقباب * فلم يعسر على أحد حجاب
فمنزلي الفضاء وسقف بيتي * سماء اللّه أو قطع السحاب
وأنت إذا أردت دخول بيتي * دخلت مسلما من غير باب
لأنّي لم أجد مصراع باب * يكون من السحاب إلى التراب
إسماعيل بن معمر الكوفي القراطيسي الشاعر المجيد البارع كان بيته مألفا للشعراء وكان يجتمع عنده أبو نؤاس وأبو العتاهية ومسلم ونظراؤهم يتفاكهون وعندهم القيان .

ومن شعره

لهفي « 1 » على ساكن شطّ الفرات * مر رحبيه على الحياة
ما تنقضي من عجب فكرتي * من خصلة فرط فيها الولاة
ترك المحبين بلا حاكم * لم يعقدوا للعاشقين القضاة
وقد أتاني خبر ساءني * سماعها في السر وا سوأتاه
أمثل هذا يبتغي وصلنا * أما يرى ذا وجهه في المرآة
قال القراطيسي : قلت للعباس ابن حنف : هل قلت في معنى قولي هذا شيئا ؟ قال : نعم ، ثم أنشدني :
جارية أعجبها حسنها * ومثلها في الناس لم يخلق
خبّرتها أنّي محبّ لها * فأقبلت تضحك من منطقي
والتفتت نحو فتاة لها * كالرشإ الوسنان في القرطق
قالت لها قولي لهذا الفتى * انظر إلى وجهك ثم اعشق
القاضي الأرجاني كان نائبا للقضاة في بلاد خوزستان ومن شعره :
هامش
( 1 ) اللهف : الحزن والتأثر .