ذكر سبحانه حجة اتبعها ، مرة بالإضافة إلى أولي العلم ، ومرة إلى ذوي العقل ، ومرة إلى المتفكرين ومرة إلى المتذكرين « 1 » . وبالجملة قد انطوى على أصول الأولين والآخرين ، وأبناء السابقين واللاحقين . وفيه تجلى اللّه لعباده المؤمنين ، وهو حبل اللّه المتين ، والذكر الحكيم والصراط المستقيم ، وهو الذي تدفع الأهواء والشبهة عن العلماء ، ولكن محاسن أنواره لا يفقهها الا البصائر الجلية ، ولطائف ثماره لا يقطفها الا الأيدي الزكية ، ومنافع شفائه لا ينالها الا الأنفس النقية :
إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ
لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ
« 2 » قد تم الجلد الثاني من كتاب الكشكول بعون اللّه الملك المعبود .
هامش
( 1 ) إشارة إلى آيات كثيرة التي فيها أو ختم ، مرة بمثل : وما يغفلها الا العالمون وغيرها . وثانية بمثل إنما يتذكر أولوا الألباب ومثلها وثالثة بمثل أو لم يتفكروا ، وفي ذلك آيات للمتفكرين وأمثالها .
( 2 ) الواقعة الآية ( 77 و 78 ) .