الحاشية التحتانية للواحد هي النصف ، فالفوقانية واحد ونصف لأنها تزيد على الواحد بقدر نقصان النصف عنه كما هو شأن حواشي الأعداد ، والواحد نصف مجموعهما فالتعريف المذكور صادق على الواحد بل نقول التعريف المذكور صادق على جميع الكسور أيضا وليس مخصوصا بالصحاح ، مثلا يصدق على الثلاث أنه نصف مجموع حاشيتيه ، فالتحتانية السدس والفوقانية ثلث وسدس أعني نصفا ولا شك أنّ الثلث نصف مجموع النصف والسدس وهو المراد .
اهدى أبو إسحاق الصابي في يوم المهرجان اصطرلابا في دون الدرهم لعضد الدولة وكتب معه هذه الأبيات :
اهدى إليك بنو الأملاك واجتهدوا * في مهرجان جديد أنت تبليه
لكنّ عبدك إبراهيم حين رأى * سمو قدرك عن شيء يساميه
لم يرض بالأرض يهديها إليك فقد * أهدى لك الفلك الأعلى بما فيه
قال بطليموس : افرح بما لم تنطق به من الخطأ أكثر من فرحك بما نطقت به من الصّواب .
وقال أفلاطون : انبساطك عورة من عوراتك ، فلا تبذله الا لمأمون عليه .
ومن كلامه : احفظ الناموس ، يحفظك .
وقال ارسطوطاليس اختصار الكلام طي المعاني . وقيل له : ما أحسن ما حمله الانسان ؟
قال : السكوت . ومن كلامه استغناؤك عن الشيء خير من استغناءك به . ومن كلامه اللئام أصبر أجساما والكرام أصبر نفوسا .
وقال سقراط : لولا أنّ في قوله لا أعلم إخبارا بأنّي أعلم لقلت إنّي لا أعلم . وقال لا تظهر المحبة دفعة واحدة لصديقك فإنه متى رأى منك تغيرا عاداك .
قال في المثل السائر : كان ابن الخشاب إماما في أكثر العلوم ، وأما العربية فكان أبا عذرها ، وكان يقف كثيرا على حلق القصاصين والمشعبدين فإذا جاء طلبة العلم لا يجدونه فليم على ذلك وقيل له أنت إمام في العلم فما وقوفك في هذه المواقف ، فقال : لو علمتم ما أعلم لما لمتم إنّي طالما استفدت من محاورات هؤلاء الجهال فوائد خطابية تجري في ضمن هذياناتهم لو أردت أن آتي بمثلها لم أستطع ، فإنّما أحضر لاستماعها .
قال ابن أبي الحديد في كتابه المسمى بالفلك الدائر على المثل السائر : إنما زعم صاحب كتاب المثل السائر أنه استطراد ، وهو قول بعض شعراء الموصل يمدح الأمير قرواش ابن المقلد ، وقد أمره أن يعبث بهجو وزيره سليمان بن فهد ، وحاجبه أبي جابر ومغنيه البرقعيدي ، في ليلة من ليالي الشتاء ، وأراد بذلك الدعابة والولع بهم ، وهم في مجلس الشرب .