من مليح العرب العرباء ، غزا أعرابي مع النبي « ص » فقيل له ، ما نلت في غزوتك هذه : فقال : وضع عنا نصف الصلاة ونرجو إن غزونا أخرى أن يوضع عنا النصف الآخر .
البرهان الترسي : نفرض جسما مستديرا كالترس ونقسمه بثلاث خطوط متقاطعة على المركز إلى ستة أقسام متساوية ، فكل من الزوايا الست الواقعة حول المركز ثلثا قائمة ، والانفراج بين ضلعي كل بقدر امتداده ، إذ لو وصل بين طرفيهما بمستقيم لصار مثلثا متساوي الأضلاع ، لأنّ زوايا كل مثلث كقائمتين ، والسّاقان متساويان فالزوايا متساوية فالأضلاع كذلك فلو امتد الضلعان إلى غير النهاية ، لكان الانفراج كذلك مع أنه محصور بين حاصرين « 1 » .
من كلام أبي الفتح البستي : من أصلح فاسده أرغم حاسده . عادات السادات سادات العادات : من سعادة جدك وقوفك عند حدك . الرشوة رشاء « 2 » الحاجة . اشتغل عن لذاتك بعمارة ذاتك .
من التوراة من لم يرض بقضائي ، ولم يصبر على بلائي ولم يشكر نعمائي فليتخذ ربا سوائي من أصبح حزينا على الدنيا فكأنما أصبح ساخطا علي . من تواضع لغني لأجل غناه ذهب ثلثا دينه .
يا ابن آدم ما من يوم جديد الا ويأتي إليك من عندي رزقك ، وما من ليلة جديدة الا وتأتي إليّ الملائكة من عندك بعمل قبيح . خيري إليك نازل وشرك إليّ صاعد .
يا بني آدم أطيعوني بقدر حاجتكم إليّ ، واعصوني بقدر صبركم على النار ، واعملوا للدنيا بقدر لبثكم فيها وتزودوا للآخرة بقدر مكثكم فيها . يا بني آدم زارعوني وعاملوني وأسلفوني ، أربحكم عندي ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر . يا ابن آدم أخرج حب الدنيا من قلبك ، فإنه لا يجتمع حبي وحب الدنيا في قلب واحد أبدا . يا ابن آدم اعمل بما أمرتك وانته عما نهيتك ، أجعلك حيا لا تموت أبدا .
يا ابن آدم إذا وجدت قساوة في قلبك ، وسقما في جسمك ، ونقيصة في مالك وحريمة في رزقك ، فاعلم أنك قد تكلّمت فيما لا يعنيك . يا ابن آدم أكثر من الزاد ، فالطريق بعيد وخفف الحمل فالصّراط دقيق ، وأخلص العمل فإنّ الناقد بصير وأخر نومك إلى القبور ، وفخرك إلى الميزان ، ولذاتك إلى الجنة ، وكن لي أكن لك ، وتقرب إليّ بالاستهانة بالدنيا تبعد عن النار . يا ابن آدم ليس من انكسر مركبه ، وبقي على لوح في وسط البحر بأعظم مصيبة منك ، لأنك من ذنوبك على يقين ، ومن عملك على خطر .
هامش
( 1 ) اين برهان براي ابطال لا يتناهى ميباشد ولي ناقص ومعيوب است .
( 2 ) رشاء : طناب .