وطاب الانتشار .
كان الشبلي يصلي في شهر رمضان خلف الإمام ، فقرأ الإمام « ولو شئنا لنذهبنّ بالذي أوحينا إليك » « 1 » فزعق الشبلي زعقة ظنّ الناس أنّ فيها روحه وأخذ يرتعد ، وهو يقول بمثل هذا يخاطب الأحباب ، بمثل هذا يخاطب الأحباب يردد ذلك مرارا .
من الأخياء في كتاب العزلة : كان سيد المرسلين يشتري الشيء فيحمله بنفسه ، فيقول له صاحبه أعطني أحمله يا رسول اللّه فيقول صاحب المتاع أحق بحمله .
وكان عليّ بن أبي طالب « ع » يحمل التمر والملح في ثوبه ويقول : لا ينقص الكامل من كماله ، ما جر من نفع إلى عياله .
وكان الحسن بن عليّ « ع » يمر بالسّؤال وبين أيديهم كسر ( جمع كسرة ) وهي القطعة من الخبز ، فيقولون : هلم إلى الغذا يا ابن رسول اللّه ؟ فكان يجلس على الطّريق ويأكل معهم ، ثم يركب ويقول : إنّ اللّه لا يحب المتكبرين .
دخل بعضهم على بعض العباد فقال له : أما يضيق صدرك وأنت وحدك ؟ فقال العابد إنما صرت وحدي لما دخلت أنت .
قيل لبعض الحكماء : أرأيت شيئا أفضل من الذّهب قال : نعم القناعة ، وإلى هذا ينظر قول بعض الحكماء استغناؤك عن الشيء خير من استغناءك به . ما أحسن قول بعضهم :
قلت لعبدي إذ عصاني ولم * ينته عما كنت أنهاه
عصيت مولاك اقتداء به * كما عصى مولاك مولاه
لكاتبهما
أي چرخ كه با مردم نادان يارى * پيوسته بر أهل فضل غم مىبارى
هر لحظه ز تو بر دل من بار غمست * گويا كه ز أهل دانشم پندارى
سمع بعض الصوفية قاريا يقرأ
« يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً »
« 2 » فاستعادها ، ثم صاح ، وقال : كم أقول لها ارجعي ولم ترجع ثم تواجد وزعق زعقة كان فيها روحه .
هامش
( 1 ) الإسراء الآية ( 86 ) .
( 2 ) الفجر الآية ( 17 و 28 ) .