قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : ما أسر المرء سريرة الا ألبسه اللّه رداها إن خيرا فخيرا وإن شرا فشرا .
أخذه بعض الأعراب فقال :
وإذا أظهرت أمرا محسنا * فليكن أحسن منه ما تسر
فمسر الخير موسوم به * ومسر الشر موسوم بشر
ولي الحجاج أعرابيا ولاية فتصرف في الخراج فعزله ، فلما حضر قال له : يا عدو اللّه أكلت مال اللّه ، فقال الأعرابي : ومال من آكل ؟ إن لم آكل مال اللّه ، لقد راودت إبليس على أن يعطيني فلسا واحدا فلم يقبل فضحك وعفى عنه .
ليس لمثبتي الجزء حجة أقوى من حكاية وضع الكرة عن السطح المستوي إذ لو انقسم موضع الملاقاة لوصل من طرفيه إلى مركزها ليحدث مثلث متساوي الساقين ، ويخرج من ملاقاة القاعدة عمودا إلى المركز ، فالخطوط الثلاث الخارجة من المركز إلى المحيط متساوية لأنها كذلك ويلزم أطوله الساقين من العمود ، لأنهما وتر القائمتين وهو وتر الحادتين .
لبشار في الإخوانيات
خير إخوانك المشارك في المرّ * وأين الشريك في المر أينا
الذي إن شهدت سرّك في الحيّ * وإن غبت كان سمعا وعينا
أنت في معشر إذا غبت عنهم * بدّلوا كل ما يزينك شينا
وإذا ما رأوك قالوا جميعا * أنت من أكرم البرايا علينا
ما أرى في الأنام ودا صحيحا * صار كل الوداد زورا ومينا
قال بعض العرب
إذا مت أين يذهب بي ؟ فقيل إلى اللّه تعالى فقال : ما أكره أن أذهب إلى من لم أر الخير الا منه ، وقد حام حول هذا المعنى أبو الحسن التهامي في مرثية لابنه حيث يقول :
أبكيه ثم أقول معتذرا له * وفّقت حيث تركت ألأم دار
جاورت أعدائي وجاور ربّه * شتان بين جواره وجواري