وأرجو الرزق من خرق دقيق * يسد بسلك حرمان غليظ
وأرجع ليس في كفيّ منه * سوى عض اليدين على الحظوظ
الرياشي
لم يبق من طلب العلى * الا التعرض للحتوف « 1 »
فلأقذفنّ بمهجتي * بين الأسنة والسيوف
ولأطلبنّ ولو رأيت * الموت يلمع في الصفوف
لغيره
الدهر لا يبقى على حاله * لكنّه يقبل أو يدبر
فان تلقاك بمكروهه * فاصبر فانّ الدهر لا يصبر
ولكاتب الأحرف
إنّ هذا الموت يكرهه * كل من يمشي على الغبرا
وبعين العقل لو نظروا * لرأوه الراحة الكبرى
من كلام بطلميوس : المرض حبس البدن ، والهم حبس الروح .
كان ابن أبي صادق الطبيب حسن الشمائل ، مهذب الأخلاق ، متقنا لأجزاء الحكمة دعاه السلطان إلى خدمته ، فأرسل إليه أنّ القنوع « 2 » بما عنده ، لا يصلح لخدمة السلطان ومن اكره على الخدمة لا ينتفع بخدمته .
قال طاوس : كنت في الحجر ليلة ، إذ دخل عليّ بن الحسين عليهما السلام ، فقلت :
رجل من أهل بيت النبوة ، واللّه لأسمعنّ دعاؤه فسمعته يقول في أثناء دعائه : عبيدك بفنائك ، سائلك بفنائك مسكينك بفنائك ، قال طاوس : فما دعوت بهنّ الا وفرج اللّه عني .
مما قيل في تفضيل الموت على الحياة ، قال بعض السلف : ما من مؤمن الا والموت خير له
هامش
( 1 ) الحتف : الموت . أو الموت على الفراش بغير قتل .
( 2 ) القنوع : صيغة مبالغة من القناعة .