العاقل . اتقوا من تبغضه قلوبكم .
قال بعض الصلحاء : لولا أني أكره أن يعصى اللّه لتمنيت أن لا يبقى في هذا المصر أحد الا وقع في ، واغتابني ، وأيّ شيء أهنأ من خمسة يجدها الرجل في صحيفته يوم القيامة لم يعملها ، ولم يعلم بها ؟ .
المؤمن : لا يثقله كثرة المصائب وتواتر المكاره عن التسليم لربه والرضا بقدره كالحمامة التي يؤخذ فرخها من وكرها وتعود إليه .
العالم يعرف الجاهل ، لأنه كان جاهلا ، والجاهل لا يعرف العالم لأنه لم يكن عالما .
وعمر الدنيا أقصر من أن يطاع فيه الأحقاد . من أنس باللّه استوحش من الناس .
قال الرشيد لابن السماك : عظني ، فقال : احذر أن تقدم على جنة عرضها السماوات والأرض ، وليس لك فيها موضع قدم .
قال أبو سليمان الداراني : لو لم يبك العاقل فيما بقي من عمره الا على فوت ما مضى منه في غير طاعة اللّه تعالى ، لكان خليقا أن يحزنه ذلك إلى الممات ، فكيف من يستقبل ما بقي من عمره بمثل ما مضى من جهله .
قال بعض العارفين : إنّ هذه النفس في غاية الخساسة والدناءة ، ونهاية الجهل والغباوة ، وينبهك على ذلك أنها إذ همت بمعصية أو انبعث لشهوة لو تشفعت إليها باللّه سبحانه ، ثم برسوله وبجميع أنبيائه ، ثم بكتبه ، والسّلف الصالح من عباده ، وعرضت عليها الموت والقبر والقيامة والجنة والنار ، لا تكاد تعطي القياد ، ولا تترك الشهوة ، ثم إن منعتها رغيفا سكنت وذلت ولانت بعد الصعوبة والجماع وتركت الشهوة وللّه در من قال :
بنان سازند مردم رام هر سك را وليكن تو * اگر خواهى كه گردد رام نفس سگ مده نانش
اعلم أنّ الغيبة هي الصاعقة المهلكة ، ومثل من يغتاب الناس مثل من نصب منجنيقا يرمي به حسناته شرقا وغربا . وعن الحسن أنه قيل له : يا أبا سعيد أنّ فلانا اغتابك فبعث إليه بطبق فيه رطب ، وقال : بلغني أنك أهديت إليّ حسناتك ، فأردت أن أكافيك . وذكرت الغيبة عند عبد اللّه بن المبارك فقال : لو كنت مغتابا لاغتبت أمي ، لأنها أحق بحسناتي إليها « 1 » .
هامش
( 1 ) شاعر فارسي زبان نيز در اين معنى كفته :چه خوش گفت ديوانهء مرغزى * حديثي كز آن لب بدندان گزيمن ار نام مردم بزشتى برم * نگويم بجز غيبت مادرمكه دانند پروردگان خرد * كه طاعت همان به كه مادر برد