[ ال ] فصل [ السادس ]
[ بقاء الألف على إطلاقها رغم سريانها في كل الحروف ]
تعلّقت الحروف « 1 » بالألف ولا تعلّق الألف بشيء من الحروف ، كذلك افتقر كلّ مخلوق إلى اللّه سبحانه وتعالى « 2 » وهو غنيّ عن العالمين .
يقول القائل : أيّ حسنة سبقت للألف قبل وجوده حتّى قرب من النّقطة هذا القرب العظيم ؟ وأيّ سيّئة تصرّفت من الحروف « 3 » حتّى بعدوا .
قيل في جوابه : عدم بعد مرتبة الألف من محلّ حكم النّقطة في ذاتها حسنة سبقت للألف ، جزاؤها اتّصافها بأوصاف النّقطة ،
مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزاؤُهُ
« 4 » ، نعم وعدم قرب بقيّة الحروف من محلّ حكم النّقطة في ذاتها سيّئة سبقت عليهم :
كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ
« 5 » .
هامش
( 1 ) - المطبوعة والحجرية : الأحرف .
( 2 ) - المطبوعة والحجرية - تعالى .
( 3 ) - المطبوعة والحجرية : الأحرف .
( 4 ) - سورة يوسف ( 12 ) : الآية 75 ، ( م ق ط ) .
( 5 ) - سورة يوسف ( 12 ) : الآية 76 ، ( م ق ط ) .