كلّ سنة منها ألف ، والتّعريقة « 1 » ألف منحنى مبسوطة ، وعلى هذا قياس الباقي ، هذا في الصّورة .
وأمّا في المعنى فلا بدّ من وجود الألف في كلّ حرف لفظا إذا هجّيته ، يقال : باء وألف ، والجيم إذا هجّيته « 2 » تقول : جيم ياء ميم ، فالياء « 3 » المثنّاة التّحتيّة موجودة فيها الألف ، فالألف في كلّ حرف صورة ومعنى ، لأنّه ينزّل « 4 » النّقطة من عالم الغيب إلى عالم الشّهادة ، فله كلّ ما للنّقطة في عالم الشّهادة .
ذاك هي هي ذاك يه يه * ذاك أبعض ذاك أبضع
ذاك جبريل المعاني * قد تدحيى وتلفّع
يقول صلّى اللّه عليه وآله « 5 » وسلّم : « لا تدخلى الشّوكة في رجل أحدكم إلّا وجدت ألمها » ، هذا لتحقّق أحديّته بمجموع العالم - أفراده وأجزائه - حتّى أنّه يجد حال كلّ فرد في نفسه كما يجده ذلك الفرد في العالم .
[ سبب حذف الألف في بسم اللّه وعدم حذفها في اقرأ باسم ربك ]
سؤال : ما السّبب أنّ الألف حذف في البسملة ولم يحذف في :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ
« 6 » .
الجواب : لأنّ إضافة الاسم هنا إلى اللّه الجامع الّذي لا يقيّد بصفة دون أخرى ، وإضافة الاسم هناك إلى الرّبّ ، ولا بدّ للرّبّ من عبد مربوب ، فمحال أن يتّحد البائيّة في هذا المحلّ ، لأنّه إذا زالت العبوديّة زالت الرّبوبيّة على
هامش
( 1 ) - المخطوطة : التعريفة .
( 2 ) - المخطوطة : من قوله : يقال ساقطة .
( 3 ) - المخطوطة : فالياء .
( 4 ) - تنزل إلى .
( 5 ) - المخطوطة والمطبوعة - وآله .
( 6 ) - سورة العلق ( 96 ) : الآية 1 .