بيت مفرد :
كتب الجمال على جلالة وجهه * اللّه أحسن كلّ شيء خلقه
« 1 » الحديث بكماله تشبيه في عين التّنزيه ، إذ معنى الحقّ إنّما هو المنزة
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
« 2 » ، فيستحيل عليه تقييد التّشبيه ، وأنّه ليس له إلّا ذلك ، فلمّا كان تشبيهه في تنزيهه وتنزيهه في تشبيهه على الحكم الّذي ورد به النّصّ من الكتاب والسّنّة ، ظهر لك عالم الغيب في نفس عالم الشّهادة ، وبطن لك عالم الشّهادة في عين عالم الغيب .
ولمّا كانت النّقطة أمّا لجميع الحروف كان جميع الحروف فيها بالقوّة ، ومعنى قولي : بالقوّة أن « 3 » تعقل ثبات الأحرف فيها ولا يدرك كونها إلّا بعد بروزها منها لتركيبك « 4 » .
هامش
( 1 ) - المخطوطة : ساقطة من قوله : فهو اللّه تعالى .
( 2 ) - سورة الشورى ( 42 ) : الآية 11 ، ( م ق ط ) .
( 3 ) - المخطوطة : أي يعقل .
( 4 ) - المطبوعة والحجرية - لتركيبك .