تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
بيت مفرد :
كتب الجمال على جلالة وجهه * اللّه أحسن كلّ شيء خلقه
« 1 » الحديث بكماله تشبيه في عين التّنزيه ، إذ معنى الحقّ إنّما هو المنزة
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
« 2 » ، فيستحيل عليه تقييد التّشبيه ، وأنّه ليس له إلّا ذلك ، فلمّا كان تشبيهه في تنزيهه وتنزيهه في تشبيهه على الحكم الّذي ورد به النّصّ من الكتاب والسّنّة ، ظهر لك عالم الغيب في نفس عالم الشّهادة ، وبطن لك عالم الشّهادة في عين عالم الغيب . ولمّا كانت النّقطة أمّا لجميع الحروف كان جميع الحروف فيها بالقوّة ، ومعنى قولي : بالقوّة أن « 3 » تعقل ثبات الأحرف فيها ولا يدرك كونها إلّا بعد بروزها منها لتركيبك « 4 » .
هامش
( 1 ) - المخطوطة : ساقطة من قوله : فهو اللّه تعالى . ( 2 ) - سورة الشورى ( 42 ) : الآية 11 ، ( م ق ط ) . ( 3 ) - المخطوطة : أي يعقل . ( 4 ) - المطبوعة والحجرية - لتركيبك .
الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 62 | قاسم الطهرانى / عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي