العشريّة لا « 1 » في الاسميّة ، وإذا كنت أنت من كلّ وجوهك وصفا من أوصافي ونظرة من نظراتي فمن أين تكون الإثنينيّة « 2 » بيني وبينك ؟ ! وكيف هذه المجادلة الّتي بيني وبينك ، أنا أصل « 3 » فيما يراد « 4 » منك وفيما يراد « 5 » منّي ، هذا بمجموعه ذاتي ترتيب حكمة إلهيّة ، فإذا أردت تسألني « 6 » تعقّلي « 7 » فخيّل نفسك وجميع الحروف كلّها والكلمات صغيرها وكبيرها ، ثمّ قل لي « 8 » نقطة ، فذلك بمجموعه هو عين نفسي ، ونفسي عين ذلك المجموع ، بل نفسك مجموع « 9 » عين ذلك كلّه ، بل « 10 » مجموع عيني عينك ، بل لا أنت ولا هم ، الكلّ أنا ، بل لا أنا ولا أنت ولا هم ولا واحد ولا اثنين ولا ثلاثة ، ما ثمّ إلّا النّقطة الواحدة « 11 » ، لا يعقل تمثّلك فيه ولا يفهم « 12 » ، فلو تحوّلت من ثوبك إلى ثوبي لعلمت كلّ ما أعلم ، وشهدت كلّ ما أشهد ، وسمعت كلّ ما أسمع ، وبصرت كلّ ما أبصر .
فأجابه الباء فقال : قد لاح بارق ما قلت ، فمن لي بالوقوع في صبح هذا الفجر ؟ وقد قلت أنّ البعد والقرب والكمّ والكيف من ترتيب وجودك ، فكلّما
هامش
( 1 ) - المخطوطة : إلا .
( 2 ) - المطبوعة والحجرية : الإثنانية .
( 3 ) - المخطوطة : أصلها .
( 4 ) - المخطوطة : يرد .
( 5 ) - المخطوطة : يرد .
( 6 ) - المطبوعة - تسألني .
( 7 ) - المخطوطة : تعلقي ، المطبوعة : أن تعقلني .
( 8 ) - المخطوطة : لي .
( 9 ) - المطبوعة والحجرية - مجموع .
( 10 ) - المطبوعة والحجرية - ذلك كله بل
( 11 ) - المطبوعة : الواحديّة .
( 12 ) - المطبوعة والحجرية : لا تعقّل لمثلك فيها ولا تفهّم .