على اسمي ، ألا ترى أنّ « 1 » أوّل جزء من أجزائك يسمّى نقطة ، وثاني جزء من أجزائك « 2 » يسمّى نقطة ، وثالث جزء من أجزائك يسمّى نقطة ، وكذلك جميع أجزائك نقطة في نقطة ، فأنا أنت ، ما لك فيك إنّيّة ، بل هويّتي هي إنّيّتك الّتي أنت بها أنت ، لو كنت عند قولك في نفسك أنا تتخيّل ذاتي لكنت أنا أيضا عند قولي هو أتخيّل وجهي ، فكنت حينئذ تعلم أنّ « 3 » أنا وهو عبارتان لذات واحدة .
[ استشكال الباء على الوحدة بتقيدها بالقيود الإمكانية ]
قالت « 4 » الباء : سيّدي تحقّقت أنّك أصلي ، وقد علمت أنّ الأصل والفرع « 5 » شيئان ، وهذه جثّتي منبسطة متركّبة لا وجود لي إلّا بها ، وأنت جوهر لطيف يوجد « 6 » في كلّ شيء ، وأنا جسم كثيف مقيّد بمكان دون غيره ، فمن أين لي حقيقة مالك ، ومن أين أكون أنا أنت ، وكيف يكون حكمك حكمي ؟ ! .
فأجابتها النّقطة فقالت : شهود جسمانيّتك وتخيّل روحانيّتي هيئة من هيئاتي « 7 » ووصف من أوصافي ، وذلك أنّ جميع متفرّقات « 8 » الأحرف والكلمات بجملتها صورتي الواحدة ، فمن أين التّعداد ، إذ لا تتحقّق « 9 » أنّ العشرة اسم لمجموع هذه الخمستين « 10 » ، فمن أين التّغاير بين الخمسة والعشرة في حقيقة
هامش
( 1 ) - المخطوطة : أن .
( 2 ) - المطبوعة - من أجزائك .
( 3 ) - المخطوطة : أني .
( 4 ) - المخطوطة : قال .
( 5 ) - المخطوطة : الفرع والأصل .
( 6 ) - المخطوطة : توجد .
( 7 ) - المخطوطة : في هيئتي .
( 8 ) - المخطوطة : مفترقات .
( 9 ) - المخطوطة : ألا يتحقق .
( 10 ) - المخطوطة : الخمسين .