[ ال ] فصل [ الثاني ]
[ النقطة والتعدد ]
نقطة الباء واحدة في عالم غيبها « 1 » الّتي لا تفرقة « 2 » فيه ، على أنّها أظهرت « 3 » في التّاء المثنّاة اثنين ، وفي المثلّثة ثلاثة ، ردعا وتبيها لمن قال بالشّريك أنّه :
ثاني اثنين ، أو ثالث ثلاثة ، « 4 » مشيرا إلى أنّ النّقطة الواحدة - ولو ظهرت متعدّدة - هي في ذاتها « 5 » واحدة ، ألا ترى إليه « 6 » - سبحانه وتعالى - أنّه واحد ، تخيّل المشرك الشّركة فيه ، فالشّريك الّذي اعتقده المشرك في خياله مخلوق للّه ، والحقّ في كلّ مخلوق بكماله ، فالمشرك مخلوق ، والشّريك المعتقد بشركته « 7 » مخلوق ، والشّركة المعتقدة مخلوقة ، والاعتقاد مخلوق ، والحقّ - سبحانه وتعالى - في كلّ شيء من ذلك بكماله ، وذاته لا تتجزّا ولا تتعدّد ولا تتكلّف « 8 » ، واحد لا ثاني له .
فحصل من هذا أنّ الشّريك هو الحقّ سبحانه وتعالى « 9 » ، والمشرك هو الحقّ ، والشّركة هي الحقّ فإن شئت أفرد ، وإن شئت أشرك « 10 » فما ثمّ إلّا
هامش
( 1 ) - المخطوطة : عينها .
( 2 ) - المخطوطة : لا تقرأ .
( 3 ) - المخطوطة : ظهرت .
( 4 ) - إشارة إلى الآية الكريمة : « ما يكون من نجوى » المحقق .
( 5 ) - المطبوعة والحجرية : ذواتها .
( 6 ) - المخطوطة : إليه .
( 7 ) - المطبوعة والحجرية : شركته .
( 8 ) - المطبوعة والحجرية : لا يتكيّف .
( 9 ) - المطبوعة - سبحانه وتعالى .
( 10 ) - المطبوعة والحجرية : فإن شئت أشرك ، وإن شئت أفرد .