تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
بين التّعريقتين سمك ، فهذا فيه ثلاثة أبعاد ، ولا بدّ في كلّ حرف غير الألف أن يكون فيه بعدان أو ثلاثة ، فالألف أقرب إلى النّقطة ، لأنّ النّقطة لا بعد لها ، فنسبة الألف بين الأحرف المهملة نسبة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بين الأنبياء والورثة الكمّل ، فلهذا قدّم الألف على بقية « 1 » الحروف ، فافهم وتأمّل . فمن الحروف ما تكون نقطته « 2 » فوقه ويكون هو تحتها ، وهو مقام : « ما رأيت شيئا إلّا ورأيت اللّه قبله » . ومن الحروف ما تكون النّقطة تحته ويكون هو فوقها « 3 » وهو مقام : « ما رأيت شيئا إلّا ورأيت اللّه بعده » . ومن الحروف ما تكون النّقطة في وسطه كالنّقطة البيضاء في قلب الميم والواو وأمثالهما « 4 » ، فإنّه محلّ : « ما رأيت شيئا إلّا ورأيت اللّه فيه » ، ولهذا تجوّف ، لأنّه ظهر في جوفه شيء غيره ، فدائرة رأس الميم محلّ : « ما رأيت شيئا » ، ونقطته البيضاء محلّ : « إلّا ورأيت اللّه فيه » ، والألف محلّ :
إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ
« 5 » ، قيل في معنى « إنّما » بمنزلة ما وإلا « 6 » ، وتقديره : إنّ الّذين يبايعونك ما يبايعون إلّا اللّه ، ومن المعلوم أنّ محمّدا صلّى اللّه عليه « 7 » وسلّم بويع فشهد اللّه لنفسه ما « 8 » بويع إلّا اللّه ، فكأنّه يقول : ما أنت عبد بويعت
هامش
( 1 ) - المطبوعة : سائر . ( 2 ) - المخطوطة : نقطة . ( 3 ) - المخطوطة : ويكون هو فوقها . ( 4 ) - المطبوعة : وأمثالها . ( 5 ) - سورة الفتح ( 48 ) : الآية 10 ، ( م ق ط ) . ( 6 ) - المخطوطة : وإلا . ( 7 ) - المطبوعة : وآله . ( 8 ) - المطبوعة : إنّما .