تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
وقال القشيري في رسالته 2 / 378 : وقال الجنيد أشرف كلمة في التوحيد ما قاله أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه سبحانه من لم يجعل لخلقه سبيلا إلى معرفته إلا بالعجز عن معرفته . وقال الثعلبي المتوفى 427 في تفسيره 1 / 196 : وروى ذلك عن داوود أنه قال سبحان من جعل اعتراف العبد بالعجز عن شكره شكرا ، كما جعل اعترافه بالعجز عن معرفته معرفة ، وذكره البغوي المتوفى في 510 في تفسيره 1 / 73 . ثم ما نسبه القشيري إلى الجنيد من أن أبا بكر قال الخ فهذا الكلام موجود في مناجاة العارفين من المناجاة الخمسة عشر للإمام علي بن الحسين عليهما السلام أولها : إلهي قصرت الألسن عن بلوغ ثنائك كما يليق بجلالك ، وعجزت العقول عن إدراك كنه جمالك وانحسرت الأبصار دون النظر إلى سبحات وجهك ولم تجعل للخلق طريقا إلى معرفتك إلا بالعجز عن معرفتك ( البحار 94 / 150 ) .

« عرفت ربي بربي »

بهذا اللفظ غير موجود في المصادر الروائية الشيعية والسنية ، ولكن نسبه في روح الأرواح 593 ومرصاد العباد 51 و 240 وكشف الحقائق 20 إلى النبي الأعظم صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ولكن موجود في المصادر الروائية بعبائر أخرى دالة على المراد ، منها في دعاء الصباح للإمام علي بن أبي طالب عليه السلام : يا من دل على ذاته بذاته ، ومنها ما ورد في الدعاء في أيام غيبة الإمام عليه السلام : اللهم عرفني نفسك فإنك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف نبيك الدعاء . قال القشيري في الرسالة 2 / 393 قيل لذي النون المصري : بم عرفت ربك ؟ قال عرفت ربي بربي ، ولولا ربي لما عرفت ربي . وقال المناوي في فيض الغدير في شرح الجامع الصغير 6 / 235235 : فائدة سئل الصديق : بم عرفت ربك ؟ قال : عرفت ربي بربي فقيل هل يمكن بشر أن يدركه ؟ فقال : العجز عن درك الإدراك إدراك ، وسئل مصباح التوحيد وصباح التغريد علي كرم اللّه وجهه بم عرفت ربك ؟ قال بما عرفني به نفسه ، لا يدرك بالحواس ، ولا يقاس بالناس ، قريب في بعده ، بعيد في قربه .

« علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل »

ذكره الشيخ المفيد في أوائل المقالات 178 من دون إسناد ثم قال : وفي أكثر الروايات أفضل من أنبياء بني إسرائيل ، ورواه العلامة الحلي في التحرير 1 / 38 ، وفي الألفين 343 ورواه ابن أبي جمهور الأحسائي في عوالي اللئالي 4 / 77 . وفي فقه الرضا عليه السلام ص 338 في ذيل الديات باب حق النفوس : وروي أنه ( العالم ) قال : منزلة الفقيه في هذا الوقت كمنزلة الأنبياء في بني إسرائيل . وفي العوائد للنراقي ص 186 عن جامع الأخبار عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال : أفتخر يوم القيمة بعلماء أمتي ، فأقول علماء أمتي كسائر أنبياء قبلي .
الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 419 | قاسم الطهرانى / عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي