تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
الفاضل النيسابوري في تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان : وذلك أن المقصود من كل العلوم وصول العبد إلى الرب وهذا الباء للإلصاق ، فهو يوصل العبد إلى الرب وهو نهاية الطلب وأقصى الأمد وقال في هامش شرحه على الكتاب 1 / 315 : وربما ظهر منه أيضا ثمة من معنى قول سيد الموحدين عليه السلام ان علم ما كان ويكون كله في القرآن وعلم القرآن في سورة الفاتحة وعلم الفاتحة في
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
» .

« أين كان ربنا عز وجل قبل أن يخلق الخلق ؟ كان في عماء »

رواه أحمد بن حنبل في مسنده : 4 / 11 و 12 وابن ماجة : في سننه 1 / 64 / 181 والترمذي في سننه : 4 / 351 / 5109 والطبراني : في المعجم الكبير 19 / 207 والبيهقي : في المحاسن والمساوي 1 / 47 وذكره السيوطي في الدر المنثور 3 / 322 . والرواية بظاهرها تدل على التجسم وتمسكت بها المجسمة كابن تيمية إلا أن العرفاء يعتقدون بأن العماء كناية عن غيب الذات الذي عجزت عنه الأبصار وتحيرت فيه الألباب . ورواه ابن أبي جمهور الأحسائي : في عوالي اللئالي 1 / 55 وشرحه مفصلا المولى هادي السبزواري : في شرح الأسماء الحسنى 1 / 131

« لا تمنعوا الحكمة أهلها فتظلموهم »

حكى أحمد بن عياش الجوهري المتوفى 401 في مقتضب الأثر 12 عن ربيعة قال : كنت مع من عمل مع ابن الزبير في الكعبة ، حدثني أن ابن الزبير أمر العمال أن يبلغوا في الأرض قال : فبلغنا صخرا أمثال الإبل ، فوجدت على بعض تلك الصخور كتابا موضوعا فتناولته وسترت أمره ، فلما صرت إلى منزلي تأملته ، فرأيت كتابا لا أدري من أي شيء هو ؟ ولا أدري الذي كتب به ما هو ؟ إلا أنه ينطوي كما ينطوي الكتب ، فقرأت فيه : باسم الأول لا شيء قبله ، لا تمنعوا الحكمة أهلها فتظلموهم ، ولا تعطوها غير مستحقيها تظلموها ورواه عنه الفاضل المجلسي في البحار 36 / 219 ، ورواه القرطبي في تفسيره 2 / 185 عن النبي مرفوعا وفيه : ولا تضعوها في غير أهله .

« العجز عن درك الإدراك إدراك »

لم يرد نص بهذا اللفظ في المصادر الروائية والعرفانية حتى القرن السابع وإنما الفخر الرازي ذكره في تفسيره 25 / 106 من دون إسناده إلى أحد ، وقال ابن تيمية في جامع الرسائل 1 / 256 : وهذا الكلام مشهور عندهم ونسبته إلى أبي بكر الصديق ، فجعله جاهلا وإن كان هذا اللفظ لم ينقل عن أبي بكر ولا هو مأثور عنه في شيء من النقول المعتمدة ، وإنما ذكر ابن أبي الدنيا في كتاب الشكر نحوا من ذلك عن بعض التابعين غير مسمى وإنما يرسل إرسالا من جهة من يكثر الخطأ في مراسليهم .
الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 418 | قاسم الطهرانى / عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي