تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
بعدهم ، فهدانا اللّه لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه ، فهذا اليوم الذي هدانا اللّه له والناس لنا فيه تبع غدا لليهود وبعد غد للنصارى . ورواه مسلم في صحيحه 3 / 7 وفيه قال يوم الجمعة فاليوم لنا وغدا لليهود ، وبعد غد للنصارى . ورواه ابن أبي عاصم المتوفى 287 في الأوائل بسنده عن ابن عباس ، وأضاف آخر من يبعث وأول من يحاسب ، ورواه النسائي في سننه الكبرى 1 / 514 بسنده عن أبي هريرة ورواه ابن جرير الطبري في جامع البيان 2 / 460 بسنده عن أبي هريره ، ورواه أبو نعيم في ذكر أخبار إصبهان 1 / 281 بسنده عن ابن عباس وفيه : كنا آخر الأمم في الدنيا ونحن أول مقض لهم يوم القيامة .

« نوراني أراه »

روى أحمد بن حنبل في مسنده 5 / 157 بسنده عن عبد اللّه بن شقيق قال : قلت لأبي ذر : لو أدركت النبي صلى اللّه عليه و [ آله ] وسلم لسألته ، قال : وعما كنت تسأله قال [ قلت ] سألته هل رأى ربه عز وجل ؟ قال أبو ذر : قد سألته . فقال : نوراني أراه . ورواه مسلم في صحيحه 1 / 111 ، وسليمان بن داوود الطيالسي في مسنده ص 64 والطبراني في مسنده الأوسط 8 / 170 . وهذا الحديث غير مذكور في الموسوعات الروائية الشيعية . ووقع الخلاف لدى السنة في كيفية قراءة النص : فقد قال النووي في شرحه على مسلم 3 / 11 : قوله عن أبي ذر « فقال نور أنى أراه » وفي الرواية الأخرى « رأيت نورا » ، أما قوله صلى اللّه عليه [ وآله ] وسلم « نور أنى أراه » فهو بتنوين « نور » وبفتح الهمزة في « أني » ، وتشديد النون وفتحها و « أراه » بفتح الهمزة ، هكذا رواه جميع الرواة في جميع الأصول والروايات ، ومعناه حجابه نور فكيف أراه ، قال الإمام أبو عبد اللّه المازري رحمه اللّه ، الضمير في أراه عائد على اللّه سبحانه وتعالى ، ومعناه : أن النور منعني من الرؤية كما جرت العادة بإغشاء الأنوار الأبصار ومنعها من إدراك ما حالت بين الرائي وبينه . وقوله صلى اللّه عليه [ وآله ] وسلم : « رأيت نورا » معناه رأيت النور فحسب ولم أر غيره ، وروي « نوراني أراه » بفتح الراء وكسر النون وتشديد الياء ، ويحتمل أن يكون معناه راجعا إلى ما قلناه أي خالق النور المانع من رؤيته فيكون من صفات الأفعال ، قال القاضي عياض رحمه اللّه هذه الرواية لم تقع إلينا ولا رأيتها في شيء من الأصول ومن المستحيل أن تكون ذات اللّه تعالى نورا ، إذ النور من جملة الأجسام ، واللّه سبحانه وتعالى يجل عن ذلك هذا مذهب جميع أئمة المسلمين . وتمسكت المجسمة بأمثال هذا الحديث ، وتأول الآخرون أمثال هذه الروايات بل الآية الشريفة : « اللّه نور السماوات والأرض » كما تقدم أخيرأ عن النووي والقاضي عياض .