« أنا النقطة التي تحت الباء »
رواه محمد بن طلحة الشافعي المتوفى 652 في الدر النظيم عن الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام وفقا لما نقله القندوزي الحنفي في ينابيع المودة لذوي القربى 1 / 213 ، والقيصري المتوفى 751 في شرح الفصوص 118 بتحقيق الآشتياني قائلا : « ويؤيد ما ذكرنا قول أمير المؤمنين ولي اللّه في الأرضين قطب الموحدين علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه في خطبة كان يخطبها للناس : أنا نقطة باء بسم اللّه أنا جنب اللّه الذي فرطتم فيها وأنا القلم وأنا اللوح المحفوظ وأنا العرش وأنا الكرسي وأنا السماوات السبع والأرضون إلى أن صحا في أثناء الخطبة وارتفع عنه حكم تجلي الوحدة ورجع إلى عالم البشرية » ، ورواه عنه المولى عبد الصمد الهمداني في بحر المعارف 333 .
وكذلك العارف الشيعي السيد حيدر الآملي ( 719 - كان حيا في 787 ) في تفسير المحيط الأعظم 1 / 211 ، ورواه الحافظ رجب البرسي في مشارق أنوار اليقين ص 29 قائلا : « وإليها الإشارة بقول أمير المؤمنين علي عليه السلام : أنا النقطة التي تحت الباء المبسوطة »
وقال ابن شهرآشوب في المناقب 1 / 327 : قال عليه السلام : أنا النقطة أنا الخط ، أنا الخط أنا النقطة ، أنا النقطة والخط ، فقال جماعة : أن القدرة هي الأصل والجسم حجابه ، والصورة حجاب الجسم ، لأن النقطة هي الأصل ، والخط حجابه ومقامه ، والحجاب غير الجسد الناسوتي .
وفي الفتوحات المكية 1 / 102 : « قيل للشبلي رضي اللّه عنه : أنت الشبلي ؟ فقال : أنا النقطة التي تحت الباء » .
أقول : بالنسبة إلى ما تقدم عن العارف القيصري وما نسبه إلى خطبة البيان فلم نجده في الخطبة .
توضيح ذلك : أن هناك ثلاثة خطب غير مشهورة منسوبة إلى الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام ، أولها خطبة البيان ، والثانية الافتخارية ، والثالثة الطتنجية .
أما الخطبة الأولى - وهي خطبة البيان أو الأنانية - فذكرها محمد بن طلحة الشافعي في كتابه الدر المنظم :
وقد ثبت عند علماء الطريقة ومشايخ الحقيقة بالنقل الصحيح والكشف الصريح أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه قام على المنبر بالكوفة وهو يخطب فقال ثم ذكر الخطبة بتمامه ، وتوجد منه نسختان مخطوطتان في مكتبة الإمام الرضا عليه السلام بمشهد برقم 327 و 10774 ، ونقلها القندوزي الحنفي في كتابه ينابيع المودة 3 / 203 ، وهناك شروح على الخطبة منها : للعلامة الشيخ محمود الدهدار من عرفاء الشيعة ( وكان حيا 1013 ) وسماه بخلاصة الترجمان في تأويل خطبة البيان ، توجد منه مخطوطة في المكتبة العامة لمدرسة الحجتية بمدينة قم المقدسة ، ومنها : للسيد شريف الجرجاني ، توجد منها مخطوطة في مكتبة السيد المرعشي النجفي بقم رقمها 2291 ، ومنها : لحفيده الميرزا أبي القاسم الحسيني الذهبي المسمى بمعالم التأويل والتبيان في شرح خطبة البيان ( الذريعة 26 / 65 ) ، وتوجد لأصل الخطبة مخطوطة في مكتبة المرعشي النجفي رقمها 245 يرجع تاريخ كتابتها إلى 967 ، ونقل الخطب الثلاث الحافظ رجب البرسي في مشارق أنوار اليقين 159 - 172 ، وكذلك الشيخ علي اليزدي الحائري في إلزام الناصب 2 / 157 - 219 ، وأما خصوص خطبة البيان فقد نقله القندوزي الحنفي في ينابيع المودة على ما تقدم .