تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
روايات الكمالات الإلهية ، إلا أن المصادر الشيعية مليئة بالروايات الدالة على تحقق النبي صلى اللّه عليه وآله بالولاية التكوينية وكذلك الأئمة من آله صلوات اللّه عليهم أجمعين . قال السخاوي المتوفى ( 860 ) في المقاصد الحسنة 1 / 55 : « حديث : أنا من اللّه والمؤمنون مني قال : شيخنا : إنه كذب مختلق ، وقال بعض الحفاظ : لا يعرف هذا اللفظ مرفوعا ، لكن ثبت في الكتاب والسنة أن المؤمنين بعضهم من بعض . وفي السنة قوله صلّى اللّه عليه - وآله - وسلّم لحي الأشعريين : هم مني وأنا منهم ، وقوله لعلي : أنت مني وأنا منك ، وللحسين هذا مني وأنا منه ، وكله صحيح ، بل عند الديلمي بلا إسناد عن عبد اللّه بن جراد مرفوعا : أنا من اللّه عز وجل والمؤمنون مني ، فمن آذى مؤمنا ، فقد آذاني » . وقال الحافظ رجب البرسي في مشارق أنوار اليقين 41 : « وقوله : أنا من اللّه والكل مني » ، وقال في 95 : « وأما الإحسان فقوله : أنا من اللّه والكل مني » ، ونقل الميلاني في نفحات الأزهار 5 / 290 عن تاج الدرة في شرح البردة [ مخطوطة ] للمولى محمد الشهير بابن بدر الدين الرومي الحنفي - شيخ الحرم المحمدي والمتوفى 1001 - : « ولقوله : أنا من اللّه والمؤمنون مني » . وقال النمازي في مستدرك سفينة البحار 5 / 171 : « عنه صلى اللّه عليه وآله أنه قال : لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي أنا أبو القاسم ، أللّه يعطي ، وأنا أقسم [ البحار 16 / 114 و 401 ] ويؤيده قوله : أنا من اللّه والكل مني وفي [ مادة ] رود وصنع ما يتعلق بذلك » . وقال في 6 / 379 مادة [ صنع ] « نهج البلاغة : الاحتجاج احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على معاوية في جواب كتاب كتبه إليه وهو من أحسن الحجاج وأصوبه أما بعد فقد بلغني كتابك تذكر اصطفاء اللّه تعالى محمدا لدينه وتأييده إياه بمن أيده من أصحابه فلقد خبأ لنا الدهر منك عجبا إذ طفقت تخبرنا ببلاء اللّه عندنا ونعمته علينا في نبينا إلى أن قال : فإنا صنائع ربنا والناس بعد صنائع لنا الخ ، قال العلامة المجلسي : قوله : فإنا صنائع ربنا هذا كلام مشتمل على أسرار عجيبة من غرائب شأنهم التي تعجز عنها العقول ، ولنتكلم على ما يمكننا إظهاره والخوض فيه فنقول . . ، وفي التوقيع الصادر عن مولانا صاحب العصر والزمان صلوات اللّه عليه المروي في غيبة الشيخ الطوسي وفي كتاب احتجاج الطبرسي باب التوقيعات : كتب عليه السلام إلى أن قال : فلن يوحشنا من قعد عنا ، ونحن صنائع ربنا ، والخلق بعد صنائعنا الخ ، ونقله في البحار ، ويؤيده في الجملة النبوي المنقول عن رسالة بعض العلماء : أنا من اللّه والكل مني ، وما في كتاب السلسبيل [ 137 ] في النبوي صلى اللّه عليه وآله : باسمي تكونت الكائنات وباسمي دعي الأنبياء » ، وفي 5 / 169 : كتاب السلسبيل 137 في النبوي صلى اللّه عليه وآله قال لعمار بن ياسر باسمي تكونت الكائنات وباسمي دعا سائر الأنبياء » . وقال الحافظ رجب البرسي المتوفى 813 في مشارق أنوار اليقين 253 » والدليل على صحة هذه المباحث والتأويل ما رواه عمار عن أمير المؤمنين عليه السلام في كتاب الواحدة أنه قال : يا عمار باسمي تكونت الكائنات والأشياء وباسمي دعا سائر الأنبياء وأنا اللوح وأنا القلم . . وأين كان اسم علي كان اسم محمد من غير عكس الخ »