تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
( 6023 ) ، وذلك مما يدل على أن هؤلاء الفقهاء لم يحاولوا - مع الأسف الشديد - الاستفادة من جهود المحدثين في خدمة السنة وتنقيتها مما أدخل فيها ، ولذلك كثرت الأحاديث الضعيفة والموضوعة في كتبهم ، واللّه المستعان » . وأما الشيعة فتلقّوا مفاده بالقبول لعدم مخالفته للأسس الاعتقادية عندهم ، بل مفاده موافق لمجموعة من الروايات ، فحتى المخالفين للعرفان وطريقته قبلوا الفكرة كالمحقق الكركي في رسائله 3 / 159 و 162 ، والحر العاملي في الفصول المهمة 1 / 148 ، والفاضل المجلسي في البحار 84 / و 84 / 199344 نقلا عن والده المولى محمد تقي - وهو من العرفاء - والمحدث النوري في نفس الرحمن في فضائل سلمان 237 ، والشيخ مكارم الشيرازي في الأمثل في تفسير كتاب اللّه المنزل 17 / 140 ، والشيخ السبحاني في الإلهيات 271 ، والشيخ علي الكوراني في الحق المبين 625 ، والري شهري - وكل هؤلاء الأربعة من المعاصرين - في موسوعة العقائد الإسلامية 3 / 128 ، إلا أنه في الآونة الأخيرة أنكر بعض المنتمين إلى مدرسة التفكيك - مدرسة تستلهم أفكارها من الشيخ أحمد الأحسائي وابن تيمية - مفاد الخبر . ثم إن هذا الخبر مركب من مطلبين : الأول : أنه تعالى كان في خفاء تام ، وتدل عليه بالإضافة إلى حكم العقل الصريح - روايات أنه كان في عماء ، وروايات لم يكن معه شيء . الثاني : أنه خلق الخلق لكي يعرف ، ويدل عليه ما جاء حول تفسير الآية المباركة « وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون » من ليعرفون ، وما رواه الصدوق في التوحيد بسنده عن الصادق عليه السلام في كلام يصف فيه الباري تعالى : كذلك لم يزل ولا يزال أبد الآبدين وكذلك كان إذ لم تكن أرض ولا سماء ولا ليل ولا نهار ولا شمس ولا قمر ولا نجوم ولا سحاب ولا مطر ولا رياح ثم إن اللّه أحب أن يخلق خلقا يعظمون عظمته الحديث ، وما رواه في علل الشرائع المجلد الأول الباب 9 الحديث 1 بسنده عن الصادق عليه السلام قال : خرج الحسين بن علي عليه السلام على أصحابه فقال أيها الناس إن اللّه جل ذكره ما خلق العباد إلا ليعرفوه فإذا عرفوه عبدوه فإذا عبدوه استغنوا بعبادته عن عبادة من سواه الحديث . وفي الفردوس 2 / 312 / 3410 عن حذيفة بن اليمان عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : سألت جبرئيل عن علم الباطن فقال : سألت اللّه عز وجل عن علم الباطن فقال : هو سر بيني وبين أحبابي وأوليائي وأصفيائي ، أودعه في قلوبهم لا يطلع عليه ملك مقرب ولا نبي مرسل ، وذكره الفتني في تذكرة الموضوعات 18 ، والعجلوني في كشف الخفاء 2 / 68 قائلا : ونقل السيوطي في أوائل خطبة كتاب الطب النبوي أنه من كلام الإمام الشافعي .

« أنا من اللّه والمؤمنون مني »

استدل الشيخ المتأله الرباني عبد الكريم الجيلي بهذا الخبر في الكهف والرقيم ولا سيما في الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية على الولاية التكوؤينية للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، والمصادر الروائية في الفريقين خالية عن هذا النص بالخصوص ولكن توجد روايات تدل على ذلك تعرضنا إليها في تخريج