كنت كنزا مخفيا لم أعرف فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق وتعرفت إليهم فعرفوني » ، وفي الفتوحات 1 / 108 ، « وقد ورد ما يؤيد هذا في السنة وهو قوله : كنت كنزا لم أعرف فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق وتعرفت إليهم فعرفوني »
وفي 559 « ورد في الحديث الصحيح كشفا الغير الثابت نقلا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه - وآله - وسلّم عن ربه جل وعز أنه قال ما هذا معناه كنت كنزا لم أعرف فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق وتعرفت إليهم فعرفوني » ، وذكره في الفتوحات 2 / 112 و 232 و 310 و 323 و 331 و 399 و 3 / 267 و 4 / 428 ، وكالمصباح في التصوف 155 للشيخ سعد الدين الجويني الحمويني المتوفى ( 650 ) ، ومنارات السائرين لنجم الدين الرازي المتوفى ( 654 ) ، ومرموزات أسدي في مزمورات زبور داودي - وهو من مؤلفات نجم الدين الرازي الأخيرة - ص 12 و 125 ، وشرح نهج البلاغة 5 / 163 لابن أبي الحديد المتوفى ( 656 ) ، ونقل فروزانفر في تخريجه لأحاديث المثنوي ص 29 للمولى جلال الدين الرومي المتوفى ( 672 ) عن مخطوطة منارات السائلين الموجودة في مكتبة ملك بطهران برقم 4186 : « قال داوود : يا رب لم خلقت الخلق ؟ فقال :
كنت كنزا مخفيا فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق لكي أعرف » ، ورواه الشيخ الكبير القونوي المتوفى ( 673 ) في إعجاز البيان 285 و 297 ، وفي تبصرة المبتدي وتذكرة المنتهي ، والسيد حيدر الآملي ( 719 - وكان حيا 787 ) في نقد النقود 639 و 664 و 682 وفي تفسيره المحيط الأعظم 1 / 324 ، وفي جامع الأسرار 102 و 159 و 192 و 164 ، وقال النظام النيسابوري المتوفى ( 728 ) في تفسير غرائب القرآن المشهور بتفسير النيسابوري 1 / 203 : « وقال صلّى اللّه عليه - وآله - وسلّم : إن داود قال : يا رب لم خلقت الخلق ؟ فقال :
كنت كنزا مخفيا فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق لأعرف » ، ورواه الحافظ رجب البرسي المتوفى 813 في مشارق أنوار اليقين 39 مرفوعا .
وأول من استنكره من السنة هو ابن تيمية ، قال : « وما يروونه « كنت كنزا لا أعرف فأحببت أن أعرف فخلقت خلقا فعرّفتهم بي فبي عرفوني » هذا ليس من كلام النّبيّ صلّى اللّه عليه - وآله - وسلّم ولا أعرف له إسنادا صحيحا ولا ضعيفا » ( مجموع فتاوى ابن تيمية 4 / 94 و 143 ) ، وقال العجلوني في كشف الخفاء 2 / 132 : « كنت كنزا لا أعرف ، فأحببت أن أعرف ، فخلقت خلقا ، فعرفتهم بي فعرفوني ، وفي لفظ فتعرفت إليهم فبي عرفوني ، قال ابن تيمية ليس من كلام النبي صلّى اللّه عليه - وآله - وسلّم ولا يعرف له سند صحيح ولا ضعيف ، وتبعه الزركشي والحافظ ابن حجر في اللآلئ والسيوطي وغيرهم ، وقال القاري لكن معناه صحيح مستفاد من قوله تعالى :
« وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ »
أي ليعرفوني كما فسره ابن عباس رضي اللّه عنهما .
والمشهور على الألسنة كنت كنزا مخفيا فأحببت أن أعرف فخلقت خلقا فبي عرفوني ، وهو واقع كثيرا في كلام الصوفية ، واعتمدوه وبنوا عليه أصولا لهم » .
وتبعهم على ذلك الآلباني في السلسلة الضعيفة 1 / 143 : « وكذلك شرح أحدهم حديث كنت كنزا مخفيا في رسالة خاصة أيضا موجودة في المكتبة المذكورة برقم ( 135 ) مع أنه حديث لا أصل له أيضا كما سيأتي