[ لمّا التصقت النّقطة بالباء كان الباء في الكلام مستعملا للإلصاق ]
[ قوله قدس سره : لمّا التصقت النّقطة بالباء كان الباء في الكلام مستعملا للإلصاق ، ولمّا كان نظر النّقطة ممدودا إلى الباء كان الباء في كلام العرب مستعملا للاستعانة . ] « 1 »
وقوله : من كون النقطة أصل ما التصقت به وما التصقت سوى بنفسها ( 1 ) لأنا إذا عبرنا بأن ثم لاصق وملصوق كان ذلك اقتضاء المتعدد والمتعدد منتفي لأن النقطة لا تلتصق بسواها ولا يجوز عليها التصاق بها فلو جاز لكان جوازه بمناسبة تقتضيه ذاته بذاته وذلك غير مسلم .
قوله : كان الباء في الكلام مستعملا للإلصاق ( 2 ) جواب قوله : لما التصقت النقطة بالباء .
( 3 ) والمراد بالكلام هنا لغة العرب واختصاص الباء بالإلصاق في لغة العرب لأن القرآن المنزل على لسان الحبيب المرسل باللغة العربية كما قال تعالى :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ
« 2 » ، وقومه - صلى الله عليه و [ آله ] وسلم - عرب ، وهو من أجلهم بيننا وأكرمهم حسبا ونسبا فالعرب هم الباء وبسيدهم نقطتها فالتصاق النقطة
هامش
( 1 ) - هذه الفقرة ساقطة في المخطوطة متنا ولكنها مذكورة شرحا - المحقق .
( 2 ) - سورة إبراهيم ( 14 ) : الآية 4 .