تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
عَلَيْهِمْ حَفِيظاً
« 1 »
إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ
« 2 » وفي هذا أيضا تنبيه أن لا وصول إلا من بابه ولا سير إلا على قدمه ولا قرب إلا من جنابه :
وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
« 3 » فلا وصول إلا على قدم الرسول والسلام وجمع بين الخفض والرفع بلاغة والحاصل أن من أراد الرفعة فعليه بالتواضع فإن طور سيناء حض بالتجلي دون غيره من الجبال لتواضعه : « وجعل من الماء كل شيء حي » « 4 » بسقوطه وأنبتت الأرض من كل زوج بهيج « 5 » بإنطراحها صار الجوز محروما من الثمرة بتطاوله فإن سلم من النجار فإلى النار وأشار بقوله : « رفعت إلى ما لم تنله بحيلتي » إلى أن ما عند الله لا ينال بحلة من الحيل إنما ينال بمحض الجود والكرم مع التقرب إليه بأنواع الخدم فاتضع لمن له الكبرياء والعظمة تكن كبيرا عنده عظيما لديه ، من علم وعمل [ واخلص ] دعي عظيما في ملكوت السماوات والأرض ثم نبه على أن المتواضع إذا رفع رأى من ملاطفات الله تعالى ما لا يعبر عنه فقال :
هامش
( 1 ) - سورة النساء ( 4 ) : الآية 80 . ( 2 ) - سورة الفتح ( 48 ) : الآية 10 . ( 3 ) - سورة الأعراف ( 7 ) : الآية 158 . ( 4 ) - اقتباس من سورة الأنبياء ( 21 ) : الآية 30 وهي كالتالي :أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ. ( 5 ) - اقتباس من سورة الحج ( ) : الآية 5 وآخرها كالتالي :وَتَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ.