وإذا رمت الاتصال باعتبار تعلق أوصافها وإيصال إمدادها إلى كل حرف من حروف الموجودات بأسرها فذلك حقها .
وتأمل كيف كانت الباء على شكلها لولا تسطيحها في السطح امتازت عن التقويم ، لأنها لمّا كانت مستمدة ممدة تسطحت باستمدادها وامتدت بإمدادها .
ولمّا كانت مقيدة - أعني الباء في وجوده - قيدت بثلاث نقط :
[ الأولى ] : نقطة في ابتدائها .
[ الثانية ] : ونقطة في انتهائها .
[ الثالثة ] : ونقطة من تحتها .
واتصلت النقطتان المقارنة للتسطيح صورة ألفها المتسطحة ، وانفصلت النقطة ، وكان انفصالها إلى جهة التحت .
فالنقطة الأولى مشيرة إلى وحدة جلالها .
والثانية إلى وحدة جمالها .
وحصل له فلك التوحد عن نقطة وحدة الألف الكائنة .
وقيل : من سبع نقط : نقطة في ابتدائها ، ونقطة في انتهائها صورة ، وخمس فيما بين ذلك ، فظهرت من النقطة الأولى وحدة إطلاقها الأزلي ، ومن النقطة الثانية وحدة إطلاقها الأبدي ، فظهر من النقط الخمس قواعد الإسلام إليها والاستسلام لديها ، فبني أمر هذا الإسلام الذي هود بينها على هذه القواعد التي تقدم ذكرها ، وكانت الكلمات المتعبد بها أهل الملل خمسا ، كل ملة ممدة من نقطة من تلك النقط ، وهي حفظ « 1 » ، والأرواح ، والأنساب ، والعقول ، والأموال .
هامش
( 1 ) - هناك كلمة غير مقابلة للقرائة ولعلها « الأجسام » المحقق .