تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
أبواب الجنان ، وإذا ضربت عدد الحاء في مثله كان خارج الضرب أربعة وستين ، فبينه وبين لام الاسم الله مرتبة السبعة ، وهي عدد أبواب جهنم ، لأن الاسم الله له الشمول ، فكما أن المنعم من أسمائه كذلك المنتقم من أسمائه ، فالجنة مظهر اسمه المنعم ، والنار مظهر اسمه المنتقم ، واللام الثانية منه كالأولى ، وزيادة السبعة في اللام الثانية تشير إلى مضاعفة العذاب على أهل النار ، فتصير جملة ما زاد في الأمين أربعة عشر والأربعة عشر . « 1 »
ولو كنت بي من نقطة الباء خفضة * رفعت إلى ما لم تنله بجملة
يعني لا يصل إلى التواضع من أثبت لنفسه وجودا ، فلا يصل إلى التواضع حقيقة إلا من كان فانيا عن نفسه باقيا بربه . ومن ثم قيل : من قال أنا متواضع فهو منه ضائع ، وهذا من حكم شيخنا الكبير أبي العباس - قدس الله سره - . وقال ابن العطاء في حكمه : من أثبت لنفسه تواضعا فهو المتكبّر حقا ، لأن « 2 » إثباته لنفسه غفلة عن مثبتها ، والغفلة معصية لكونها خلاف الأمر ، والتكبر بطر الحق أي دفعه ، فدفع الحق عن نفسه ، واتبعها الباطل .
هامش
( 1 ) - يوجد فراغ في الصفحة المخطوطة - المحقق . ( 2 ) - وتمام كلامه : من أثبت لنفسه تواضعا فهو المتكبر حقّا ، إذ ليس التواضع إلا عن رفعة ، فمتى أثبت لنفسك تواضعا فأنت المتكبر . شرح الحكم العطائية لعبد المجيد الشرنوبي : ص 226 - المحقق .