تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
ثم قال رضي الله عنه : الباء هي النفس ، وهي حرف ظلماني ، وليس في البسملة بأسرها من الحروف الظلمانية حرف إلا هي ، وأعني بالحروف الظلمانية التي هي في أوائل السور مقطعة هي ( بجد ورقشت ثخذ ضظغ ) ، لأن [ الحروف ] النورانية التي في أوائل السور مقطعة هي ( أهر حطي كلمن سعفص ) ، فجعل الحق حرف الباء أول القرآن في كل سورة ، لأن أول حجاب بينك وبين الله وجودك ، فإذا فني ولم يبق إلا هي ، كانت أسمائه وصفاته التي هي منه حجابا عليه فتلك جميعها نورانية ، ألا ترى أن بسم اللّه الرحمن الرحيم كلها نورانية ما خلا حرف الباء الذي يعني أنه وجودك فهو ظلماني والباقي جميعه نوراني ، ومن هنا كانت الباء ثوبا على النقطة ، لأنها فوقها والثوب فوق اللابس ، فكانت الباء ظلمة فوق النقطة ، محجوبة بوجودها الذي هو العالم البارز عن عالم الجمال النقطي ، وحكمة ظهور النقطة ورائه إشارة إلى أن الأمر الحقيقي وراء ما ظهر .

[ الفصل الرابع ]

[ الباء هي النفس ، وهي حرف ظلماني ]

قوله : الباء هي النفس ( 1 ) الخ اعلم - وفقني الله وإياك ، ولا أخلاني من فيضه ولا أخلاك - أن الله - سبحانه وتعالى - جعل الباء واسطة الإعدام والإيجاد ، فخلق العالم بقدرته كالباء الموحدة مظهرا للنقطة الذاتية التي هي منشأ الحقائق والرقائق والإمداد ،