إذا ما رحلتم عن حمى فهو دارس * وحي إذا أنتم هناك حلول
وهو أيضا شبه بقول من قال :
تحيى بهم كل أرض ينزلون بها * كأنهم لبلاد الله أمطار
فإذا فهمت ذلك علمت أن المحيي - وهو الله تعالى - هو الذي تجلّى في نظره إلى الوجود بتعينه فيه ، فلو رفع نظره عن الوجود لانعدم الوجود بأسره دفعة واحدة ، فحياة الوجود بنظر الله تعالى إليه أي إلى الوجود .
وليس المراد بقولنا : النازلين بحييها هم أهلها إلا الذين صارت حياتهم حياة الحق ، فهم أهل الله وخاصته ، وهم القرآنيون الذات كما ورد : « أهل القرآن أهل الله وخاصته » فافهم .