تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
بقيت بعد هذا الأمر أتهم أحدا من أهل هذه الطريقة فيما يتكلمون به من الكلام المعتاد ، ويزعمون أنهم يشيرون به إلى علوم اصطلحوا عليها بهذه الألفاظ » ، وحسن ظنه وانتفع ، فهذا كان سبب شرحي لهذا الكتاب » . وقوله رضي الله عنه : لا تعرفه الأغيار ( 1 ) البيت ، يعني أن الغير ليس له وجود مع من قال :
لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ
« 1 » ، وليس المراد باليوم هنا القطعة من الزمان التي هي عبارة عن طلوع الشمس وغروبها ، بل المراد باليوم من أيام الرب ، وليس أيامه تعالى سوى تجلياته ، وهو دائم [ دائما ] متجلي فهو دائم [ دائما ] مناد : « لمن الملك اليوم » ولقضية الالتباس على الخلق لم يشعروا بهذا السرّ كما قال تعالى :
بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ
« 2 » . فافهم .
هامش
( 1 ) - سورة غافر ( 40 ) : الآية 16 . ( 2 ) - سورة ق ( 50 ) : الآية 15 .