تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
وقوله : في أترابها ( 1 ) يعني هكذا كان حال الكمل من قبلك وسيرهم إلى الله تعالى ، وقفوا بين أبناء جنسهم في شهود حسهم حتى نقلتهم يد العناية الربانية بالأنفاس الرحمانية . ويحتمل معنى قوله : قف بين هاتيك المعاني أنها ( 2 ) البيت إشارة إلى مقام : « قف يا محمد إن ربك يصلي » وهو لا يشغله شأن عن شأن ، ولهذا قال : أنها وقفت بها أي أن الحقيقة المحمدية وقفت بتلك المعاني أزمان في أترابها وليس هناك أزمان ، لأن الزمان والمكان منزهة عند تلك الحضرة ، ولهذا قال : في أترابها وهي الأنوار الذاتية المعبر عنها بالسبحات ، ولا شك أنه - عليه الصلاة والسلام - منها كما علمت من قولنا : أنه ذاتي . ولا منع في قوله : في أترابها أن في ظرف لمظروف ، وأن ذلك المكان يقبل الظرفية حاشا وكلا ، بل كما نقول : الأمير في مصالح رعيته ، يعني يدبرها فهو غير مظروف فيها . واعلم أن تعبيرنا لهذه الأبيات بهذه المعاني ، مع أنا نعلم لم نوفها بعض حقها ، ولكن ذلك جهد المقل .