تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
المخلوقات صغيرها ( 1 ) أي الجزئي وكبيرها ( 2 ) أي الكلي ثم قل ( 3 ) أي بعد ذلك التخيل نقطة ( 4 ) أي أن جميع ذلك المتخيل الذي تخيلته من ذاتك ، والذوات كلها والمخلوقات جميعها - الجزئي منها والكلي - هو النقطة المشار إليها بالذات المنادية :
لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ
؟ فتجيب نفسها :
لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ
« 1 » يعني لله الواحد القهار ، الذي قهر من ادعى مع الله إلها أخر ، ولهذا قال : فذلك كله ( 5 ) أي بمجموعه على تنوع ما تخيلته هو عين نفسي ( 6 ) أي ذاتي ونفسي أي وذاتي عين ذلك المجموع الذي تخيلته بقدر استطاعة تخيلك ، ولي من وراء ذلك ما لا يدرك ، فتخيل ولا تتأمل لأنك ما قدرت إلا على وسع قابليتك ، وأين وسع قابليتك مما استحقه ، هيهات هيهات دون ذلك والله سفّ الرماد وخرط القتاة ، ولهذا قال : بل نفسك عين مجموع ذلك بل مجموع ذلك عيني ( 7 ) يعني أن الذي قدرت على تخيله إنما قدرت عليه بعينك أي ذاتك ، وما هو متخيل لعينك هو عيني ، لأني نفس المتخيل والمتخيل ، ولهذا قال : بل لا أنت ولا هم ( 8 ) يعني مما تراه بالعين أو تسمعه بالأذنيين الكل أنا .

[ بل لا أنا ولا أنت و . . . . . إلا النقطة الواحدة ]

وقوله : بل لا أنا ولا أنت ولا هم ولا واحد ولا اثنين ولا ثلاثة ما ثم إلا النقطة الواحدة ( 9 ) يعني بل لا أنا المفهوم ، [ و ] لا أنت من حيث حقيقتي ، ولا هم أنا ، ولا الواحد المشار إليه ، ولا الاثنين ، ولا الثلاثة يتوصل بها إلى كنه ذاتي ، بل أنا من وراء ما ظهرت خلف حجب الكائنات ، بل ومن وراء حجب الأسماء والصفات ، ولهذا قال : لا تعقل لمثلك فيك ولا تفهم ( 10 ) كما قال - تعالى - فيه :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
« 2 »
هامش
( 1 ) - سورة غافر ( 40 ) : الآية 16 . ( 2 ) - سورة الشورى ( 42 ) : الآية 11 .
الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 338 | قاسم الطهرانى / عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي