تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
العشرة ، إذ مبدأها من الواحد ، فالواحد أم العشرة ، والعشرة أم المأة ، والمأة أم الألف وهلم جرا . وكذلك الاثنين أم العشرين ، والعشرين أم المأتين ، والمأتين أم الألفين ، وهكذا الثلاثة والأربعة إلى العشرة . وأما الخمستين فمجموعهما - كما فهمت - عشرة ، وكل واحدة منهما يخرج منها جميع المراتب من الواحد إلى العشرة من غير زيادة ولا نقصان ، وذلك أن المراتب المتقدمة عليها من الأزواج والأفراد موجودة فيهما ، فمرتبة الاثنين فالثلاثة فالأربعة . والمتقدمة عنها كالستة فإنها ما تميزت عن الخمسة إلا بالواحد ، والواحد ليس بخارج عن الخمسة . والسبعة لم تتميز عن الخمسة إلا بالاثنين ، والاثنين توجد في الخمسة . والثمانية تميزها عنها بالثلاثة ، وليست الثلاثة بخارجة عن الخمسة . والتسعة تميزها بالأربعة عن الخمسة ، وليست الأربعة إلا في ذات الخمسة ، وليست العشرة إلا مجموع الخمستين . فإن قلت : إن الأربعة أيضا توجد فيها العشرة باعتبار أنها شاملة لما قبلها من الثلاثة والاثنين والواحد ، ومجموع الجميع عشرة . قلنا : الأمر كذلك ، لكن مجموع الاربعتين لم يشمل ما شمله مجموع الخمستين ، وأيضا فإن الأربعة والأربعين موجودتان في الخمسة والخمستين - الأربعة في الخمسة ، والأربعتان في الخمستين - فالأربعة موجودة في الخمسة بالبديهة ، والخمسة لا توجد في الأربعة كذلك فافهم .

[ في حقيقة العشرية لا في الاسمية ]

وقوله : في حقيقة العشرية لا في الاسمية ( 1 ) هذا جواب لما تقدم وهو قوله : فمن أين التغاير بين الخمستين والعشرة ( 2 ) قلنا : التغاير بين الخمستين والعشرة في حقيقة
الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 336 | قاسم الطهرانى / عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي