المجموع ، بل نفسك عين مجموع ذاتك بل مجموع عيني عينك ، بل لا أنت ولا هم الكل انا ، بل لا انا ولا أنت ولا هم ولا واحد ولا اثنين ولا ثلاثة ما ثم الا النقطة الواحدة ، لا تعقل لمثلك فيها ولا تفهم .
فلو تحولت من ثوبك إلى ثوبي لعلمت كل ما أعلم ، وشهدت كل ما أشهد ، وسمعت كل ما أسمع ، وبصرت كل ما أبصر .
[ فأجابتها النقطة ]
قوله : فأجابتها النقطة ( 1 ) الخ يعني أن مخاطبة النقطة للباء كان في مقام الأنس ، وذلك الأنس مقيد بما يعلم المخاطب لا المخاطب ، وهذه الحضرة حضرة المجاوبة ، لا يدخلها إلا الكمل من الرجال .
في هذه الحضرة ينبئ العبد بجميع ما تحدث في آناء الليل وأطراف النهار إذا سئل عن ذلك في أي وقت من الأوقات ، وكل ما سأل عن غيره يجيبه الحق ، ويعلمه فيه .
وفي هذه الحضرة كل علومها جواب لا ينادي الحق أحدا فيها بشيء ، بل هي حضرة الجواب .
قال المصنف قدس سره : « أقمت في هذه الحضرة أياما ، فمكثت أسأل عن كل ما أراه ، فيحصل لي علمه من المبدأ والمعاد ، ثم غيبت عنه إلى حضرة المسائلة » انتهى .
[ شهود جسمانيتك وتخيل روحانيتي هيئة من هيآتي ]
فقول النقطة للباء : شهود جسمانيتك وتخيل روحانيتي هيئة من هيآتي ووصف من أوصافي ( 2 ) يعني أنا المشهودة في الأجسام ، والمنزهة بالروحانية في الأقسام ، التخيل أصلي ، والهيئة من فعلي ، وكل ذلك الوصف وصفي ، ألم تعلم أني موجدة الأجسام والأرواح ، والمتجلية في المعاني والأشباح ، هل موجد لذلك سواي ؟