تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
ولكل وجه في العبارة والأدى * ذات وأوصاف وفعل بيان إن قلت واحدة صدقت وإن تقل * اثنان حق أنه ذا ثاني نظرا إلى أحدية هي ذاته * قل واحد أحد فريد الشأن ولئن ترى الذاتان قلت لكونه * عبدا وربا أنه اثنان تحتار فيه فلا يقول لسفله * عال ولا لعلوه هو [ دان ]

[ لا مشارك في ذلك ]

وقوله : لا مشارك في ذلك ولا مشارك لك فيما أنت إلا أنت ، لأن اسمك حدث على اسمي ( 1 ) يعني أنه أنا الله لا إله إلا أنا ، ليس لي فيما صنعت شريك ولا مزاحم :
إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي
« 1 » إذ لا مشارك لك فيّ ، فإن الموجودات المتعددة التي تراها غيري ليست إلا أنا ولست إلا هي ، فأنا في أي جهة توليتها من جميع جهاتك ما أنت أنت ، لأنه لا يكون أنت أنت إلا إذا كنت أنت بلا أنا ، وأنت لست كذلك لأن اسمك حدث على اسمي لتوقف وجودك على وجودي .

[ ألا ترى أول جزء من أجزائك تسمى نقطة ]

وقوله : ألا ترى أول جزء من أجزائك تسمى نقطة وثاني جزء من أجزائك يسمى نقطة وثالث جزء من أجزائك يسمى نقطة وكذا جميع أجزائك نقطة في نقطة ( 2 ) يعني أن تلك القوى القائم بها وجود ذاتك ، المعبر عنها بالسمع ، والبصر ، والشم ، والذوق ، والحاسة ، والعاقلة ، والمفكرة ، والناطقة ليست بغير لروحي المنفوخة فيك ، فليست تلك القوى المتعددة التي تركب منها - وهو جسمك - إلا كنقطة بإزاء نقطة ، وكذا جميع أجزائك أي الغير المنحصرة مما قامت بالروح نقطة في نقطة ، فأنا أنت من
هامش
( 1 ) - سورة طه ( 20 ) : الآية 14 .