ثم قال رضي الله عنه : قال الباء سيدي : تحققت أنك أصلي ، وقد علمت أن الأصل والفرع شيئان ، وهذه جثتي منبسطة متركبة لا وجود لي إلا بها ، وأنت جوهر لطيف توجد في كل شيء . [ وأنا جسم كثيف مقيد بمكان دون غيره ، فمن اين حقيقة ما لك ؟ ، ومن اين أكون انا أنت ؟ ، وكيف يكون حكمك حكمي ؟
فاجابتها النقطة فقالت : شهود جسمانيتك وتخيل روحانياتي هيئة من هيئاتي ، ووصف من أوصافي ، وذلك ان جميع متفرقات الأحرف والكلمات بجملتها صورتي الواحدة فمن اين التعداد ؟ ، إذ لا تحقق ان العشرة اسم لمجموع هذه الخمستين فمن اين التغاير بين الخمسة والعشرة في حقيقة العشرية لا في الاسمية ؟ ، وإذا كنت أنت من كل وجوهك وصفا من أوصافي ، ونظرة من نظراتي فمن اين تكون الاثنينية بيني وبينك ؟ ، وكيف هذه المجادلة التي بيني وبينك ؟ ، انا أصل فيما يراد منك ] « 1 » وفيما يراد مني ، هذا بمجموعه ذاتي ترتيب حكمة الهية .
فإذا أردت تعقلي فخيل نفسك وجميع الحروف كلها والكلمات صغيرها وكبيرها ، ثم قل [ لي ] : نقطة ، فذلك بمجموعه هو عين نفسي ، ونفسي عين ذلك
هامش
( 1 ) - إلى هنا غير موجودة في المخطوطة وإنما أتينا بها من الخارج - المحقق .