تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
واعلم أن الحديث المشار إليه واقع صورة ومعنى . أما صورة فهو تجلي الحق - تعالى - في الصورة الشابية الأمردية المعينة المحدودة المذكورة على سريره المعين في النعلين المذكورين من الذهب والتاج المخصوص ، لأنه - سبحانه وتعالى - تجلّى بما شاء كيف شاء ، فهو يتجلى في كل مقول ومعقول ومفهوم وموهوم ومسموع ومشهود .

[ التجلي الصوري ]

فقد يتجلى في الصور المحسوسة وهو عينها وباطنها ، وقد يتجلى في ما يشاء ، فهو متجل في كل منها وهو عينها وباطنها وقد يتجلى كيف يشاء ، فهو متجل في كل منها وهو عينها وظاهرها ، ويتجلى في الصور الخيالية وهو عينها وظاهرها ، [ و ] لا يكون في الخيالية إلا هذا الظهور بأنه نفسها وعينها المشهود ، لكنه - سبحانه وتعالى - له من وراء ذلك ما لا يتناهى .

[ التجلي الخيالي ]

وهذا التجلي الخيالي نوعان : [ النوع الأول ] : نوع على صورة المعتقد . [ النوع الثاني ] : ونوع على صورة المحسوسات فافهم . لكن مطلق التجلي الصوري منشأه ومحتده العالم المثالي ، وهو إذا اشتد ظهوره شوهد بالعين الشحمية محسوسا ، لكنه على الحقيقة عين البصيرة وهي المشاهدة ، إلا أنه لمّا صار كله عينا كان بصره محل بصيرته في هذا المشهد .

[ التجلي المعنوي ]

وأما المعنوي ، فهو عبارة عن معنى الهي ، كما عبر في الرفرف بأنه المكانة الإلهية ، وفي السرير بأنها الرتبة الرحمانية التي هي في المكانة الإلهية .