تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
فواحدية الحق - تعالى - لم تدع لغيرها ، وأحديته غير واحديتها فإذا :
جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً
« 1 » والحق هو الوجود ، والباطل هو العدم . وإلى ذلك أشار الجنيد - قدس سره - بقوله : « إذا قورن الحادث بالقديم تلاشى » . ومن ثمّ لما سئل أبو سعيد الخزاز بم عرفت الله ؟ قال : « عرفته بجمعه بين الضدين » من القدم والحدث ، والكمال والنقص ، لا بمطلق الأول والآخر ، والظاهر والباطن ، لأن إطلاق الوجود لذات الحق اقتضى شأنه أن لا يشذّ عنه شيء فافهم ، والله ورسوله أعلم .
هامش
( 1 ) - سورة الإسراء ( 17 ) : الآية 81 .