[ وما ورد فيه بالنص من اليدين والوجه ]
ثم قال رضي الله عنه : وما ورد فيه بالنص من اليدين والوجه ، وفي حديث الرفرف : « رأيت ربي في صورة شاب أمرد ، وفي رجليه نعلان من ذهب » الحديث بكماله تشبيه في عين التنزيه ، إذ معنى الحق إنما هو المنزه : الذي
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
« 1 » ، فيستحيل عليه تعالى تقييد التشبيه ، وأنه ليس له إلا ذلك .
فلمّا كان تشبيهه في تنزيهه وتنزيهه في تشبيهه - على الحكم الذي ورد به النص من الكتاب والسنة - ، ظهر لك عالم الغيب في نفس عالم الشهادة ، وبطن لك عالم الشهادة في عين عالم الغيب .
ولمّا كانت النقطة أما لجميع الحروف كان جميع الحروف فيها بالقوة ، ومعنى قولي : بالقوة أن تعقل إثبات الأحرف فيها ولا يدرك كونها إلا بعد بروزها منك لتركيبك .
قوله : وما ورد ( 1 ) الخ اعلم أن ورود النص من ذكر اليدين والوجه في قوله - صلى الله عليه و [ آله ] وسلم - في حديث الأسراء : « رأيت ربي في صورة شاب أمرد في رجليه نعلان من ذهب على رأسه تاج من كذا على سرير كذا » الحديث .
هامش
( 1 ) - سورة الشورى ( 42 ) : الآية 11 .