تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠

[ النقطة من حيث هي نقطة لا تتعدد ولا تتجزأ ]

ثم قال رضي الله عنه : ألا ترى أن النقطة من حيث هي نقطة - لا من حيث هي جزء جزئي - لا تتعدد ولا تتجزأ ، بحيث يأخذ كل شخص من أشخاصه جزئا من أجزائه « تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا » ، فوجدت النقطة في عين التعداد بقوة أحديتها الغير المنقسم . واعلم أن النقطة على الحقيقة لا تنضبط بالبصر ، لأن كل ما أبرزته في عالم التجسيم يمكنه التقسيم ، فالنقطة المشهودة الآن عبارة عن حقيقتها ، وحد حقيقتها جوهر فرد فلا تتجزأ ، فأما إذا أبرزته من غيب الوهم على لسان القلم إلى عالم شهادة لوح الأكوان ، يزداد حكما في نفسه ذاتيا غير منسوب إليه في حده ، وهو التقسيم ، لأنه قل ما يوجد - بل لا يوجد - في عالم الأكوان - مما يقع عليه إدراك الخواص من - جوهر فرد لا ينقسم ، فلما أبرز هذا الجوهر تحت هذا الحرف انقسم على أنه غير مقسوم ، فهذا هو محل تشبيه الحق . قوله : ألا ترى أن النقطة ( 1 ) الخ يعني أن النقطة المعبر عنها في الخارج من حيث هي ( 2 ) هي لا من حيث الجرم الجزئي لا تتعدد ( 3 ) في نفسها ، ولا تتجزى بأخذ كل شخص من أشخاصه جزئا من أجزائه ( 4 ) ، يعني أن الحروف البارزة من حقيقة النقطة بسبب