تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣

[ الفصل الثاني : نقطة الباء واحدة في عالم الغيب لا تفارقه ]

ثم قال رضي الله عنه : فصل : نقطة الباء واحدة في عالم الغيب لا تفارقه ، على أنها ظهرت في التاء - المثناة - اثنين ، وفي الثاء المثلثة - ثلاثة ، ردعا وتنبيها لمن قال بالشريك إني ثاني اثنين أو ثالث ثلاثة ، مشيرا إلى أنه النقطة الواحدة ، ولو ظهرت متعددة هي في ذواتها واحدة ، ألا ترى إليه - سبحانه - أنه واحد ، تخيل المشرك الشركة فيه ، فالشريك الذي اعتقده المشرك في خياله مخلوق بكماله ، فالمشرك مخلوق ، والشريك المعتقد شركته مخلوق ، والشركة المعتقدة مخلوق ، والله - تعالى - في كل شيء من ذلك بكماله وذاته ، لا يتجزأ ، ولا يتعدد ، ولا يتكيف ، واحد لا ثاني له . فحصل من هذا أن الشريك هو الحق - سبحانه وتعالى - ، والمشرك هو الحق ، والشركة هي الحق ، فإن شئت أشرك وإن شئت أفرد ، فما ثمّ إلا عينك قوله رضي الله عنه : فصل : نقطة الباء واحدة ( 1 ) الخ اعلم - وفقني الله وإياك ، ولا أخلاني من فيضه ولا أخلاك - أنك قد عرفت ما المراد بالنقطة المشار إليها ، بأنها في عالم الغيب واحدة لا تفارقه ، أي لا تفارق عالمها الغيبي . واعلم أن كل عالم فالنقطة فيه بغير حلول ، فهي غائبة فيه .