تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
فمحمد - صلى الله عليه و [ آله ] وسلم - باب الله ، وعلي - كرم الله وجهه - باب محمد - صلى الله عليه و [ آله ] وسلم - . فلقد أشار بقوله : « ما رأيت شيئا إلا ورأيت الله معه » إلى شهود الذات بالذات ، وإلى شهود الذات بالأسماء والصفات ، وإلى شهود الأسماء والصفات بالذات . فشهود الذات بالذات ، عبارة عن شهود الذات بواسطة اسم ذاتي . وشهود الذات بالأسماء والصفات ، هو عبارة عن شهود العبد اسم الذات بواسطة أسماء الصفات . وشهود الأسماء والصفات بالذات ، هو عبارة عن شهود العبد أسماء الصفات بأسماء الذات ، ولا بعد هذا إلا شهود الأفعال بالذات والأسماء والصفات . فقد شهد ما هو حق بحق ، وما هو حق بوصف ، وما هو وصف بحق ، وما هو فعل - أي خلق - بحق ووصف . ولا شك أن جميع ما عبّر عنه في المقامات الأول لم يشذ عن هذا المقام شيء من ذلك ، وإنما بقي الأمر متوقفا على فهمك من حيثك لا من حيث ما هو الأمر عليه .
وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ
« 1 » وهو يهدي إليه من أراده له فلا يكله عليه .
هامش
( 1 ) - سورة الزخرف ( 43 ) : الآية 4 .
الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 302 | قاسم الطهرانى / عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي