فمحمد - صلى الله عليه و [ آله ] وسلم - باب الله ، وعلي - كرم الله وجهه - باب محمد - صلى الله عليه و [ آله ] وسلم - .
فلقد أشار بقوله : « ما رأيت شيئا إلا ورأيت الله معه » إلى شهود الذات بالذات ، وإلى شهود الذات بالأسماء والصفات ، وإلى شهود الأسماء والصفات بالذات .
فشهود الذات بالذات ، عبارة عن شهود الذات بواسطة اسم ذاتي .
وشهود الذات بالأسماء والصفات ، هو عبارة عن شهود العبد اسم الذات بواسطة أسماء الصفات .
وشهود الأسماء والصفات بالذات ، هو عبارة عن شهود العبد أسماء الصفات بأسماء الذات ، ولا بعد هذا إلا شهود الأفعال بالذات والأسماء والصفات .
فقد شهد ما هو حق بحق ، وما هو حق بوصف ، وما هو وصف بحق ، وما هو فعل - أي خلق - بحق ووصف .
ولا شك أن جميع ما عبّر عنه في المقامات الأول لم يشذ عن هذا المقام شيء من ذلك ، وإنما بقي الأمر متوقفا على فهمك من حيثك لا من حيث ما هو الأمر عليه .
وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ
« 1 » وهو يهدي إليه من أراده له فلا يكله عليه .
هامش
( 1 ) - سورة الزخرف ( 43 ) : الآية 4 .