والظاء ، والهاء ، فهذه أحد عشر حرفا تظهر النقطة فيها وهي النقطة البيضاء ، ولهذا العدد سر شريف وهو عدد اسمه تعالى « هو » .
فشهد الفاروق - رضي الله عنه - بالاسم الهو [ هو ] هوية الحق في جميع الأشياء سارية من غير حلول .
والإشارة بالنقطة البيضاء في تجويف الحرف قبول الذات المحمدية بالفيض الأقدسي من الذات الأقدسية ، ومن ثم كانت بيضاء ، والبياض يقبل الصنع كيف شاء الصابغ :
صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً
« 1 »
وكونها - أي النقطة البيضاء - في الحروف المجوفة أحد عشر إشارة إلى موادّ الاسم الشريف محمد .
فإن الميم الأولى ثلاثة أحرف ميم ، والحاء حرفان حاء ، والميم الثانية كالأولى ، والدال ثلاثة أحرف دال ، عدد اسمه تعالى هو ، وعدد مواد الاسم الجامع الله ، فإن الألف ثلاثة أحرف ، واللام الأولى ثلاثة أحرف أيضا لام ، واللام الثانية كالأولى ، والهاء حرفان هاء ، ومن ثم أشير بالنقطة البيضاء التي في رأس الميم إلى الكنز المخفي البارز من غيب غيب الأحدية .
وليس الكنز المخفي البارز من ذلك الغيب سوى الجقيقة المحمدية ، وكل شيء برز منها فالحقيقة المحمدية فيه ، فمن ثم قال الفاروق - رضي الله عنه - : « ما رأيت شيئا إلا ورأيت الله فيه » والله هو محمد بدليل :
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً
« 2 » [ و ]
إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ
« 3 »
هامش
( 1 ) - سورة البقرة ( 2 ) : الآية 138 .
( 2 ) - سورة النساء ( 4 ) : الآية 80 .
( 3 ) - سورة الفتح ( 48 ) : الآية 10 .