قوله : فمن الحروف ( 1 ) الخ ، أشار إلى بروز النقطة في تعينها :
[ المرتبة الأولى ] : تارة تختص بالفوقية .
[ المرتبة الثانية ] : وتارة بالتحتية ، يعني بفوقية الحرف وبتحتيته .
[ المرتبة الثالثة ] : وتارة في وسطه ، أي وسط الموجف وهي - أي التي ظهرت بنقطة في وسطه - أحد عشر حرفا مع العين والغين إذا تقدمهما حرف .
وبقي [ ت ] مرتبة رابعة : وهي ظهور النقطة في عين الحرف ، ولم يذكرها ههنا وقد ذكرها في غير هذا الكتاب ، ولعله أراد بعدم ذكر المرتبة الرابعة تصريحا ، حيث أن النقطة بارزة في عين كل حرف .
فقد وجدت النقطة في عين الأحرف التي ظهرت النقطة تارة فوقها كالتاء ، والثاء ، والخاء ، والذال ، والزاي ، والشين ، والضاء ، والضاد ، والظاء ، والغين ، والفاء ، والقاف ، والنون .
وكالباء ، والجيم والياء التي ظهرت النقطة تحتها .
وكالصاد والضاد والطاء والظاء والعين والغين إذا تقدمهما حرف « 1 » والفاء والقاف والميم والواو والهاء التي ظهرت النقطة في وسطها .
فجميع تلك الحروف النقطة ظاهرة فيها - أي في عينها - ، وأتينا نحن بالمرتبة الرابعة هنا لنتكلم على ما شاهده الصديق الأكبر ، والإمام الأعظم الأفخر ، السابق في حلبة التوفيق ، الفائز بالأكملية في كل خلق أنيق ، أمير المؤمنين أبو بكر الصديق حيث قال : « ما رأيت شيئا إلا ورأيت الله قبله » ( 1 ) ، وما شاهده القطب الأكبر ، والكبريت الأحمر ، والعلم الأخضر ، الذي هدم أركان الباطل وللحق عمّر ، أبو حفص أمير المؤمنين عمر
هامش
( 1 ) - يذكر في الهامش : إذ لو لم يتصل بهما حرف لما تحققت النقطة البيضاء في وسطهما .