تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : « قالوا : يا رسول الله ! متى وجبت لك النبوة ؟ ، قال : وآدم بين الروح والجسد » . وفي حديث أنس : « أنا أكرم ولد آدم على ربي ولا فخر » . وفي حديث ابن عباس : « أنا أكرم الأولين والآخرين ولا فخر » . وعن عائشة - رضي الله عنها - عنه - صلى الله عليه و [ آله ] وسلم - أنه قال : « أتاني جبرائيل فقال : قلبت مشارق الأرض ومغاربها فلم أر رجلا أفضل من محمد - صلى الله عليه و [ آله ] وسلم - ، ولم أر بني أب أفضل من بني هاشم » . وعن أنس - رضي الله عنه - : « أن النبي - صلى الله عليه و [ آله ] وسلم - أتي بالبراق ليلة أسري به ، فاستصعب عليه ، فقال جبرائيل عليه السلام : أفبمحمد تفعل هذا ؟ ! فما ركبك أحد أكرم على الله منه ، فارفض عرقا » . وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه و [ آله ] وسلم - قال : « ما من الأنبياء نبي إلا أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر وإنما كان الذي أوتيت وحيا أوحاه الله إلي ، فأرجو أني أكثرهم تابعا يوم القيامة » ، ورجاؤه محقق - صلى الله عليه و [ آله ] وسلم - - . فعلم من جوامع كلمه - صلى الله عليه و [ آله ] وسلم - أنه الأول الآخر ، والظاهر الباطن ، ومن ثمّ قال الوارث الثاني : « خضنا بحرا وقف الأنبياء على ساحله » يريد بذلك أنه خاض بحر اللحوق المحمدي بالاتباع فيما جاء به محمد - صلى الله عليه و [ آله ] وسلم - . وهذا حال الورثة المحمديين ، بخلاف الأنبياء فإنهم من أول قدم وضعوه إنما وضعوه على ساحل البحر المحمدي ، والورثة لا يصلون إلى الساحل إلا بعد الخوضات . فافهم .
الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 282 | قاسم الطهرانى / عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي