وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : « قالوا : يا رسول الله ! متى وجبت لك النبوة ؟ ، قال : وآدم بين الروح والجسد » .
وفي حديث أنس : « أنا أكرم ولد آدم على ربي ولا فخر » .
وفي حديث ابن عباس : « أنا أكرم الأولين والآخرين ولا فخر » .
وعن عائشة - رضي الله عنها - عنه - صلى الله عليه و [ آله ] وسلم - أنه قال :
« أتاني جبرائيل فقال : قلبت مشارق الأرض ومغاربها فلم أر رجلا أفضل من محمد - صلى الله عليه و [ آله ] وسلم - ، ولم أر بني أب أفضل من بني هاشم » .
وعن أنس - رضي الله عنه - : « أن النبي - صلى الله عليه و [ آله ] وسلم - أتي بالبراق ليلة أسري به ، فاستصعب عليه ، فقال جبرائيل عليه السلام : أفبمحمد تفعل هذا ؟ ! فما ركبك أحد أكرم على الله منه ، فارفض عرقا » .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه و [ آله ] وسلم - قال :
« ما من الأنبياء نبي إلا أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر وإنما كان الذي أوتيت وحيا أوحاه الله إلي ، فأرجو أني أكثرهم تابعا يوم القيامة » ، ورجاؤه محقق - صلى الله عليه و [ آله ] وسلم - - .
فعلم من جوامع كلمه - صلى الله عليه و [ آله ] وسلم - أنه الأول الآخر ، والظاهر الباطن ، ومن ثمّ قال الوارث الثاني : « خضنا بحرا وقف الأنبياء على ساحله » يريد بذلك أنه خاض بحر اللحوق المحمدي بالاتباع فيما جاء به محمد - صلى الله عليه و [ آله ] وسلم - .
وهذا حال الورثة المحمديين ، بخلاف الأنبياء فإنهم من أول قدم وضعوه إنما وضعوه على ساحل البحر المحمدي ، والورثة لا يصلون إلى الساحل إلا بعد الخوضات . فافهم .
الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه شرح الكهف والرقيم ) — صفحة 282
مساهمون: قاسم الطهرانى
ص٢٨٢