وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : « قال رسول الله - صلى الله عليه و [ آله ] وسلم - - : إن الله قسم الخلق قسمين : فجعلني من خيرهم قسما ، فذلك قوله :
وَأَصْحابُ الْيَمِينِ
وَأَصْحابُ الشِّمالِ
« 1 » فأنا من اليمين ، وأنا خير أصحاب اليمين .
ثم جعل القسمين ثلاثا : فجعلني في خيرها ثلاثا ، فذلك قوله :
فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ( 8 ) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ( 9 ) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ
« 2 » فأنا من السابقين ، وأنا خير السابقين .
ثم جعل الأثلاث قبائل ، فجعلني من خيرها قبيلة ، فذلك قوله تعالى :
وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا
« 3 » الآية ، فأنا أتقى ولد آدم ، وأكرمهم على الله ولا فخر .
ثم جعل القبائل بيوتا : فجعلني من خيرها بيتا ، فذلك قوله تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 4 »
هامش
( 1 ) - إشارة إلى الآيات 27 إلى 46 من سورة الواقعة ( ) :وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ ( 27 ) فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ ( 28 ) وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ ( 29 ) وَظِلٍّ مَمْدُودٍ ( 30 ) وَماءٍ مَسْكُوبٍ ( 31 ) وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ ( 32 ) لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ ( 33 ) وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ ( 34 ) إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً ( 35 ) فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً ( 36 ) عُرُباً أَتْراباً ( 37 ) لِأَصْحابِ الْيَمِينِ ( 38 ) ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ ( 39 ) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ ( 40 ) وَأَصْحابُ الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمالِ ( 41 ) فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ ( 42 ) وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ ( 43 ) لا بارِدٍ وَلا كَرِيمٍ ( 44 ) إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُتْرَفِينَ ( 45 ) وَكانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ.
( 2 ) - سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 8 إلى 10 .
( 3 ) - سورة الحجرات ( 49 ) : الآية 13 .
( 4 ) - سورة الأحزاب ( 33 ) : الآية 33 .